مَن كَرِهَ مِن أمِيرِهِ شيئًا فَلْيَصْبِرْ، فإنَّه مَن خَرَجَ مِنَ السُّلْطانِ شِبْرًا ماتَ مِيتَةً جاهِلِيَّةً.
أخرجه البخاري (7053) واللفظ له، ومسلم (1849)
أمَرَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى عِبادَه المُؤمِنينَ بِالاعتصامِ بحَبلِ اللهِ وعدَمِ التَّفرُّقِ، ومِن لَوازمِ هذا الاعتصامِ اجتماعُ المسلمينَ على كَلمةٍ واحدةٍ وإمامٍ واحدٍ؛ فإنَّهم إذا تَعدَّدَتْ كَلِمتُهم وتَفرَّقَ أمراؤُهم ضعُفَ شأْنُهم وذهَبَتْ شَوكَتُهم، وظَهَرَ عليهم عدُوُّهم.
وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه بأنَّ مَن كَرِهَ مِن أميرِه وحاكِمِه شيئًا، فإنَّه يَنْبغي عليه أنْ يَصبِرَ على هذا المكروهِ ولا يَخرُجَ على سُلطانِه وأميرِه؛ لأنَّ مَن خرَجَ على السُّلطانِ ووَليِّ الأمرِ ولو قَدْرَ شِبرٍ -يعني: ولو في شَيْءٍ يَسيرٍ- ماتَ مِيتةً جاهليَّةً، أي: كما يَموتُ أهلُ الجاهليةِ مِنَ الضَّلالةِ والفُرقةِ وليْس لهم إمامٌ يُطاعُ، وليس المرادُ أنَّه يموتُ كافِرًا.
وفي الحديثِ: الزَّجرُ والتحذيرُ مِنَ الخُروجِ على وَليِّ الأمرِ.
[صحيح البخاري] (9/ 47) 7053- حدثنا مسدد، عن عبد الوارث، عن الجعد، عن أبي رجاء، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كره من أميره شيئا فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية)).
[صحيح مسلم] (3/ 1478 ) ((56- (1849) وحدثنا شيبان بن فروخ.
حدثنا عبد الوارث.
حدثنا الجعد.
حدثنا أبو رجاء العطاردي عن ابن عباس ،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال (من كره من أميره شيئا فليصبر عليه.
فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرا، فمات عليه، إلا مات ميتة جاهلية)))