كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ في خِدْرِهَا.

[وفي رواية زيادة]: وإذَا كَرِهَ شيئًا عُرِفَ في وجْهِهِ.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# بر وصلة - حسن الخلق# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# رقائق وزهد - الحياء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2320) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الحياءُ انقِباضُ النَّفْسِ عنِ القَبائِحِ وتَرْكُها، وهو شُعْبةٌ مِن شُعَبِ الإيمانِ، ولا يَأْتي إلَّا بخَيرٍ، كذا أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أكثَرَ النَّاسِ حَياءً، فكان أشدَّ حَياءً مِن العَذْراءِ في خِدْرِها، والعَذراءُ البِكرُ، والخِدرُ: سِترٌ يُجعَلُ للبِكرِ في جَنبِ البَيتِ، وهذا مِن بابِ التَّفْهيمِ؛ فإنَّ العَذْراءَ إذا كانت مُترَبِّيةً في سِترِها تَكونُ أشدَّ حَياءً؛ لتَستُّرِها حتَّى عنِ النِّساءِ، بخِلافِها إذا كانت في غَيرِ بَيتِها؛ لاختِلاطِها معَ غَيرِها، أو كانت داخِلةً خارِجةً؛ فإنَّها حينَئذٍ تكونُ أقلَّ حَياءً.

وأخبَرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا كَرِهَ شَيئًا عُرِفَ في وَجْهِه، والمَعنى: أنَّه لا يَتكلَّمُ به لحَيائِه، بلْ يَتغيَّرُ وَجهُه، فتُفهَمُ كَراهَتُه، وكذا البِنْتُ الَّتي تَكونُ في خِدْرِها غالِبًا، لا تَتكلَّمُ في حُضورِ النَّاسِ، بلْ يُرى أثَرُ رِضاها وكَراهَتِها في وَجْهِها، وبهذا يَظهَرُ وَجهُ الارتِباطِ بيْن هذه الجُمْلةِ وأوَّلِ الحديثِ.

وهذا الحَياءُ يكونُ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما لم تُنتَهَكْ حُرُماتُ اللهِ، فإذا انتُهِكَتْ؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَغضَبُ، ويُرشِدُ أصْحابَه ويُعنِّفُهم، ويَفعَلُ ما مِن شأْنِه تَوْجيهُ المؤمِنينَ، وحَمْلُهم على شَريعةِ اللهِ تعالَى.

وفي الحَديثِ: فَضيلةُ الحَياءِ، وأنَّه مَحْثوثٌ عليه، ما لم يَنتَهِ إلى الضَّعفِ والخَوَرِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1809 ) :

67 - (2320) حدثني عبيد الله بن معاذ.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن قتادة، سمع عبد الله بن أبي عتبة يحدث عن أبي سعيد الخدري.

ح وحدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وأحمد بن سنان.

قال زهير: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت عبد الله بن أبي عتبة يقول: سمعت أبا سعيد الخدري يقول:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها.

وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه.

صحيح البخاري (4/ 190) :

3562 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها.

صحيح البخاري (4/ 190) :

3562 (م) - حدثني محمد بن بشار حدثنا يحيى وابن مهدي قالا حدثنا شعبة مثله وإذا كره شيئا عرف في وجهه

أحاديث ذات صلة