- يَكفيكَ ضَربةٌ للوجْهِ وضربةٌ للْكفَّينِ
أخرجه الترمذي (144) باختلاف يسير، وأصل الحديث في صحيح مسلم (368) مطولا.
سنن الترمذي (1/ 268) :
144 - حدثنا أبو حفص عمرو بن علي الفلاس قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمار بن ياسر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالتيمم للوجه والكفين، وفي الباب عن عائشة، وابن عباس، " حديث عمار حديث حسن صحيح، وقد روي عن عمار من غير وجه، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: علي، وعمار، وابن عباس، وغير واحد من التابعين، منهم: الشعبي، وعطاء، ومكحول قالوا: التيمم ضربة للوجه والكفين، وبه يقول أحمد، وإسحاق، وقال بعض أهل العلم منهم: ابن عمر، وجابر، وإبراهيم، والحسن قالوا: التيمم ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين، وبه يقول سفيان، ومالك، وابن المبارك، والشافعي، وقد روي هذا الحديث عن عمار في التيمم أنه قال: للوجه والكفين من غير وجه " وقد روي عن عمار أنه قال: تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب والآباط فضعف بعض أهل العلم حديث عمار، عن النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم للوجه والكفين لما روي عنه حديث المناكب والآباط، قال إسحاق بن إبراهيم: حديث عمار في التيمم للوجه والكفين هو حديث صحيح، وحديث عمار: تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب والآباط ليس هو بمخالف لحديث الوجه والكفين، لأن عمارا لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بذلك، وإنما قال: فعلنا كذا وكذا، فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالوجه والكفين، والدليل على ذلك ما أفتى به عمار بعد النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم أنه قال: الوجه والكفين، ففي هذا دلالة أنه انتهى إلى ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم
[صحيح مسلم] (1/ 280 ) :
110 - (368) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير.
جميعا عن أبي معاوية.
قال أبو بكر: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق؛ قال:
كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى .
فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا.
كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرا.
فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة.
{فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [5/المائدة/ الآية-6] فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذه الآية، لأوشك، إذا برد عليهم الماء، أن يتيمموا بالصعيد.
فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمار: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت.
فلم أجد الماء.
فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة.
ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له.
فقال "إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا" ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة.
ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه، ووجهه؟ فقال عبد الله: أولم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟.