- لما كان يومُ فتحِ مكةَ جاء بأبيهِ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! اجعلْ لأبي نصيبًا في الهجرةِ فقال : إنه لا هجرةَ، فانطلقَ فدخل على العباسِ، فقال : قد عرفتَني ؟ قال : أجلْ.
فخرج العباسُ في قميصٍ ليس عليهِ رداءٌ فقال : يا رسولَ اللهِ قد عرفتَ فلانًا والذي بيننا وبينهُ، وجاء بأبيهِ لتبايعَهُ على الهجرةِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنهُ لا هجرةَ، فقال العباسُ : أقسمتُ عليكَ، فمدَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يدَهُ، فمسَّ يدَهُ، فقال أبررتُ عمي، ولا هجرةَ
أخرجه ابن ماجه (2116)، وابن أبي شيبة في ((المسند)) (728)، واللفظ لهما، وأحمد (15551)، باختلاف يسير.
[سنن ابن ماجه] (1/ 683 ) :
2116 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان ، أو عن صفوان بن عبد الرحمن القرشي قال: لما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه، فقال: يا رسول الله، اجعل لأبي نصيبا من الهجرة، فقال: إنه لا هجرة ، فانطلق فدخل على العباس، فقال: قد عرفتني؟ قال: أجل، فخرج العباس في قميص ليس عليه رداء، فقال: يا رسول الله، قد عرفت فلانا والذي بيننا وبينه، وجاء بأبيه لتبايعه على الهجرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لا هجرة ، فقال العباس: أقسمت عليك، فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده، فمس يده، فقال: أبررت عمي، ولا هجرة ، حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا الحسن بن الربيع، عن عبد الله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، بإسناده، نحوه قال يزيد بن أبي زياد: يعني لا هجرة من دار قد أسلم أهلها
مسند ابن أبي شيبة (2/ 237) :
728 - نا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان ، أو صفوان بن عبد الرحمن القرشي، قال: لما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه فقال: يا رسول الله اجعل لأبي نصيبا في الهجرة، فقال لهما: إنها لا هجرة ، فانطلق هؤلاء فدخل علي العباس فقال: قد عرفتني؟ فقال: أجل، فخرج العباس في قميص ليس عليه رداء، فقال: يا نبي الله، قد عرفت فلانا، والذي بيننا وبينه، وجاء بأبيه لتبايعه على الهجرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنها لا هجرة فقال العباس: أقسمت عليك، قال: فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده، فمسح يده فقال: أبررت عمي ولا هجرة
[مسند أحمد] (24/ 318 ط الرسالة) :
15551 - حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد قال: كان رجل من المهاجرين يقال له: عبد الرحمن بن صفوان ، وكان له بلاء في الإسلام حسن، وكان صديقا للعباس، فلما كان يوم فتح مكة، جاء بأبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، بايعه على الهجرة، فأبى، وقال إنها لا هجرة " فانطلق إلى العباس وهو في السقاية، فقال: يا أبا الفضل، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي يبايعه على الهجرة، فأبى.
قال: فقام العباس معه وما عليه رداء، فقال: يا رسول الله، قد عرفت ما بيني وبين فلان، وأتاك بأبيه لتبايعه على الهجرة، فأبيت.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها لا هجرة " فقال العباس: أقسمت عليك لتبايعنه.
قال: فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، قال: فقال: " هات، أبررت قسم عمي، ولا هجرة "