- إنَّ إبليسَ قعَد لابنِ آدمَ بأطرُقِه، فقعَد له بطريقِ الإسلامِ، فقال : أتُسلِمُ وتترُكُ ولدَكَ، ومولِدَكَ، وأهلَكَ ؟ فعصاه فأسلَم، فقعَد له بطريقِ الهجرةِ، فقال له : أتهاجِرُ وإنما الهجرةُ كالفرسِ في طولِه، لا يرم ؟ فعصاه فهاجَر، فقعَد له بطريقِ الجهادِ، فقال له : أتجاهِدُ إنما الجهادُ كاسمِه يجهدُ المالَ، والنفسَ، فتقاتلُ فتقتَلَ، فتُنكَحُ المرأةُ، ويُقسَمُ المالُ ؟ فعصاه فجاهَد، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فمَن كانتْ فيه هذه الخصالُ، فهو مضمونٌ على اللهِ إن مات، أو قُتِل، أو غَرِق، أو احتَرَق أن يُدخِلَه اللهُ الجنةَ
أخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) (5) واللفظ له.
مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 150) 5 - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن المبارك بن سعيد قال: سمعت منصور بن المعتمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن " إبليس قعد لابن آدم بأطرقه وقعد له بطريق الإسلام فقال: أتسلم وتترك ولدك ومولدك وأهلك؟ فعصاه فأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال له أتهاجر وإنما المهاجر كالفرس في طوله لا ترم , فعصاه فهاجر فقعد له بطريق الجهاد فقال له: أتجاهد إنما الجهاد كاسمه يجهد المال والنفس فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال فعصاه فجاهد " , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمن كانت فيه هذه الخصال فهو مضمون على الله إن مات أو قتل أو غرق أو احترق أن يدخله الله الجنة