- كانت عائشةُ تَدَّانُ ، فقيلَ لها: ما لكِ وللدَّينِ؟ قالت: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ما من عبدٍ كانت له نِيَّةٌ في أداءِ دَينِه، إلَّا كان له من اللهِ عزَّ وجلَّ عَونٌ؛ فأنا أَلتَمِسُ ذلك العَونَ.
أخرجه أحمد (24439) واللفظ له، والطيالسي (1628)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4288)
[مسند أحمد] (40/ 497 ط الرسالة) ((24439- حدثنا موسى، حدثنا القاسم، يعني ابن الفضل، حدثنا محمد بن علي قال: كانت عائشة تدان، فقيل لها: ما لك وللدين؟ قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عز وجل عون)).
فأنا ألتمس ذلك العون)).
[مسند أبي داود الطيالسي] (3/ 116) 1628- حدثنا أبو داود، قال: حدثنا القاسم بن الفضل، عن محمد بن علي، عن عائشة ، ((أنها كانت تدان، فقيل لها: يا أم المؤمنين، ما لك والدين؟ فقالت: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نوى قضاء الدين، كان معه عون من الله وأنا ألتمس ذلك العون)).
[شرح مشكل الآثار] (11/ 70) ((4288- وما حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو داود، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن محمد بن علي أن عائشة رضي الله عنها كانت تدان فقيل لها: ما لك وللدين؟ فقالت: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من عبد ينوي قضاء دينه إلا كان له من الله عز وجل عون)) فأنا ألتمس ذلك العون)).
قال أبو جعفر: والعون من الله عز وجل والحارس لا يكونان لمن عليه دين إلا وأحواله فيه تلك الأحوال المحمودة في الحالين اللتين ذكرناهما، ومما يبيح أيضا الاستدانة على النية المحمودة ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قد ذكرناه مما تقدم منا في كتابنا هذا في باب: من مات لا يشرك بالله شيئا من قوله لأبي ذر: (( ما أحب أن لي أحدا ذهبا يأتي علي ليلة وعندي منه دينار، إلا دينار أرصده لدين)).
فكان ذلك ما قد دل على أنه قد كان صلى الله عليه وسلم يدان، ومن ذلك أيضا ما قد روي عنه في رهنه درعه بالدين الذي كان عليه لليهودي الذي كان له عليه ذلك الدين، وسنذكر ذلك وما قد روي فيه فيما بعد من كتابنا هذا إن شاء الله عز وجل، ففي ذلك ما قد دل على إباحة الاستدانة مع النية لقضاء ما يستدان، أو على ترك الغفلة عن المستدين في ذلك حتى يركبه ذلك الدين، فيعيده إلى الأحوال المذمومة في الدنيا.