أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في يَومِ عَاشُورَاءَ: إنَّ هذا يَوْمٌ كانَ يَصُومُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ، فمَن أَحَبَّ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَن أَحَبَّ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ وَكانَ عبدُ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه لا يَصُومُهُ، إلَّا أَنْ يُوَافِقَ صِيَامَهُ.[وفي رواية]: ذُكِرَ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَوْمُ يَومِ عَاشُورَاءَ فَذَكَرَ مِثْلَ حَديثِ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ سَوَاءً.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# صيام - فضل يوم عاشوراء# صيام - صيام يوم عاشوراء# صيام - صيام التطوع# صيام - وجوب صوم رمضان# صيام - بدء فرض الصيام# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# صيام - فضل الصيام
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1892) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (4501)، ومسلم (1126).

الشرح والتوضيح

كانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ وأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كانَ رَمَضَانُ الفَرِيضَةَ، وتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَكانَ مَن شَاءَ صَامَهُ، ومَن شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4504 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4504)، ومسلم (1125) يومُ عاشوراءَ اليومُ العاشِرُ مِن شَهرِ اللهِ المُحرَّمِ، وهو مِن أيَّامِ اللهِ المُبارَكةِ؛ نَجَّى اللهُ عزَّ وجلَّ فيه نَبيَّه مُوسى عليه السَّلامُ مِن فِرعونَ وجُندِه، وعَظَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا اليومَ، فصامَه وأمَرَ المسلِمينَ بصِيامِه؛ شُكرًا للهِ، وقدْ مرَّ صِيامُ عاشوراءَ بمَراحلَ تَشريعيَّةٍ مُختلِفةٍ كما في هذا الحديثِ وغيرِه.

فتُخبِرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ قُرَيشًا كانت تصومُ يومَ عاشُوراءَ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصومُه قبل أن يُهاجِرَ إلى المدينةِ، فلمَّا قدِمَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ صامَه على عادتِه، وأمَرَ النَّاسَ بِصيامِه.

وقد ورَدَتْ رِواياتٌ أخرى -لا تُعارِضُ هذه الرِّوايةَ- في أسبابِ صِيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ عاشُوراءَ؛ منها ما جاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابْنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «أنَّه يَومٌ نجَّى اللهُ فيه مُوسَى مِن فِرعَونَ، وكانت تَصومُه اليَهُودُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنا أَوْلَى بِمُوسَى مِنهم، فصامَه».

وقَولُ أمِّ المُؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها في الحَديثِ: «وأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كانَ رَمَضَانُ الفَرِيضَةَ، وتُرِكَ عَاشُورَاءُ» يَحتمِلُ أنَّ حُكْمَه كان الوُجوبَ والفرضيَّةَ، ثمَّ نُسِخَ الحُكمُ إلى الاستِحبابِ.

وقيل: إنَّ هذا كان تَأكيدًا على الصِّيامِ، وليس في حُكْمِ الوُجوبِ؛ لحَديثِ مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنهما المُتَّفَقِ عليه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «هذا يومُ عاشوراءَ، ولم يَكتُبِ اللهُ عليكم صِيامَه، وأنا صائمٌ، فمَن شاء فلْيَصُمْ، ومَن شاء فلْيُفطِرْ».

وكان هذا هو الحالَ والشَّأنَ إلى أنْ فُرِضَ صَومُ رَمَضانَ على المُسلمينَ في السَّنَةِ الثَّانيةِ مِنَ الهِجرةِ، فكانتِ الفريضةُ صَومَ رمَضانَ فَقطْ، وأصْبَحَ صَومُ عاشوراءَ مُخيَّرًا فيه: مَن شاءَ صامَه نفْلًا، ومَن شاءَ تَرَكَه.

وقد جاء في فَضْلِ صيامِه أنَّه يُكفِّر ذُنوبَ سَنةٍ قَبْلَه، كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه.

وقد روَى مُسلِمٌ في صَحيحِه عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ السُّنَّةَ أنْ يَصومَ المُسلِمُ اليومَ التَّاسعَ معه؛ مُخالفةً لليهودِ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ أهمِّيةِ يَومِ عاشوراءَ، وتَعظيمِ المُسلِمينَ له.

وفيه: بيانُ وُقوعِ النَّسخِ في الشَّريعةِ المحمَّديَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 24) 1892- حدثنا مسدد: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك، وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه)).

[صحيح البخاري] (3/ 24) 1892- حدثنا مسدد: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك، وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه)).

صحيح مسلم (3/ 147) :

117 - (1126) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير ، (ح) وحدثنا ابن نمير ، - واللفظ له - حدثنا أبي ، حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، أخبرني عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صامه والمسلمون قبل أن يفترض رمضان، فلما افترض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه، ومن شاء تركه .

صحيح مسلم (3/ 147) :

117 - (1126) وحدثناه محمد بن المثنى، وزهير بن حرب قالا: حدثنا يحيى وهو القطان ، (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، - كلاهما - عن عبيد الله بمثله في هذا الإسناد‌‌ .

صحيح مسلم (3/ 147) :

118 - (1126) وحدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ليث ، (ح) وحدثنا ابن رمح ، أخبرنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يوما يصومه أهل الجاهلية، فمن أحب منكم أن يصومه، فليصمه، ومن كره فليدعه .

[صحيح البخاري] (6/ 24) 4501- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية، فلما نزل رمضان، قال: من شاء صامه، ومن شاء لم يصمه)).

[صحيح مسلم] (2/ 793 ) ((121- (1126) وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي.

حدثنا أبو عاصم.

حدثنا عمر بن محمد بن زيد العسقلاني.

حدثنا سالم بن عبد الله.

حدثني عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

قال:ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء.

فقال: ((ذاك يوم كان يصومه أهل الجاهلية.

فمن شاء صامه، ومن شاء تركه)).

أحاديث ذات صلة