- إنَّ للمساجدِ أوتادًا جلساؤهم الملائكةُ، إن غابوا فقدوهم، وإن مرِضوا عادوهم، وإن رأوْهم رحَّبوا بهم، وإن طلبوا حاجةً أعانوهم، فإذا جلسوا حفَّت بهم الملائكةُ من لدُن أقدامِهم إلى عنانِ السَّماءِ ، بأيديهم قراطيسُ الفضَّةِ وأقلامُ الذَّهبِ، يكتبون الصَّلاةَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويقولون : اذكروا رحِمكم اللهُ زيدوا زادكم اللهُ، فإذا استفتحوا الذِّكرَ فُتحت لهم أبوابُ السَّماءِ، واستُجيب لهم الدُّعاءُ، وتطَّلعُ عليهم الحورُ العينِ ، وأقبل اللهُ عزَّ وجلَّ عليهم بوجهِه ما لم يخوضوا في حديثٍ غيرِه ويتفرَّقوا، فإذا تفرَّقوا أقام الزُّوَّارُ يلتمسون حِلقَ الذِّكرِ
لم نقف عليه إلا عند السخاوي في ((القول البديع)) (171).