إذا كَرِه الاثنانِ اليمينَ أوِ استحبَّاها فليستَهِما عليها

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - القضاء بالقرعة# أقضية وأحكام - الخصمان ليس لأحدهما بينة# شهادات - القرعة في المشكلات# أيمان - النكول عن اليمين# أقضية وأحكام - الاستهام على اليمين
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى، إرواء الغليل، صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: عبد الحق الإشبيلي، الألباني
الحكم:صحيح، إسناده صحيح على شرط الشيخين، [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3617) واللفظ له، وأحمد (8194)

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلينِ تَدارَءا في بيعٍ ليسَ لواحدٍ منهما بيِّنةٌ فأمرَهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أن يستَهِما على اليمينِ أحبَّا ذلك أم كَرِها الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1913 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2346) واللفظ له، وأحمد (10347) باختلاف يسير لقدْ حَفِظ الشَّرعُ المطهَّرُ الحقوقَ بينَ النَّاسِ، ونظَّم ما يُنْهي التَّنازُعَ بينَهم في الأموالِ، وجعَل البيِّنةَ لازِمةً في إثباتِ الحقوقِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكِي أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: "أنَّ رَجُلَين تَدارَأَا في بيعٍ"، أي: اخْتَلَفا وتنازَعَا، وفي روايةٍ لابنِ ماجَهْ: "أنَّ رَجُلَين ادَّعَيا دابَّةً"، أي: زَعَما مِلْكِيَّتَها، وفي روايةٍ لأبي داودَ: "أنَّ رَجُلَين اختَصَما في مَتاعٍ"، "ليس لواحِدٍ مِنهُما بيِّنةٌ"، أي: ليس لأحَدٍ مِنهُما دَليلٌ يُثبِتُ به مِلْكيَّتَه وحَقَّه؛ مِن شُهودٍ أو غيرِه، "فأمَرَهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يَسْتهِمَا على اليمينِ"، أي: يَقتَرِعا على يَمينِ ذي اليَدِ، أي: يَبدَأَ باليمينِ لأَيِّهما أنَّها مِلكُه وتحتَ يَدِه وليسَت مِلكًا لأحَدِهما؛ "أَحَبَّا ذلك أم كَرِهَا"، أي: يُجْبَرا على قسَمِ اليَمينِ.

وقيل: صورةُ المسألَةِ أنَّ رجُلَين إذا تَداعَيَا مَتاعًا ولم يَكُنْ لهما بيِّنةٌ، فحُكمُها أن تَقْرَعَ بينَ المُتداعِيَين؛ فأيُّهُما خرَجَت القُرعةُ يَحلِفُ معَها ويَقْضي له بذلك المتاعِ، وكان ذلك لِكَونِ كلٍّ مِنهما مُنكِرًا لِحَقِّ الآخَرِ.

ووَجهُ القُرعةِ: أنَّه إذا تَساوى الخَصْمانِ فتَرجيحُ أحَدِهما بدونِ مُرجِّحٍ لا يَسوغُ، فلم يَبْقَ إلَّا المصيرُ إلى ما فيه التَّسويةُ بينَ الخَصْمَينِ، وهو القُرْعةُ، وهذا نوعٌ مِن التَّسْويَةِ المأمورِ بها بينَ الخُصومِ، فإذا كان الشَّيءُ في يَدِ أحَدِهما فالقولُ قولُه، واليمينُ عليه والبيِّنةُ على خَصْمِه.

وأمَّا القُرْعةُ في تَقْديمِ أحَدِهما في الحَلِفِ؛ فقيل: إنَّ الحاكِمَ يُعيِّنُ لليَمينِ مِنهُما مَن شاء على ما يَراه، وقال آخَرون: الَّذي يَنبَغي العمَلُ به هو القُرعةُ؛ للحَديثِ.

ولكيفيَّةِ القُرْعةِ صُوَرٌ؛ كأنْ تكونَ بالخواتيمِ؛ بحيثُ يُؤخَذُ خاتَمُ هذا وخاتَمُ هذا، ويُدْفَعانِ إلى رَجُلٍ فيُخرِجُ مِنهما واحِدًا.

أو يَجعَلُ الحَكَمُ رِقاعًا صِغارًا يَكتُبُ في كلِّ واحدةٍ اسْمَ ذي السَّهمِ، ثمَّ يُجعَلُ في وِعاءٍ، ويُغطَّى عليها، ثمَّ يُدخِلُ رَجُلٌ يدَه فيُخرِجُ واحِدةً ويَنظُرُ مَن صاحِبُها فيَدفَعُها إليه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 311) 3617- حدثنا أحمد بن حنبل، وسلمة بن شبيب، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال أحمد: قال: حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا كره الاثنان اليمين، أو استحباها فليستهما عليها))، قال سلمة: قال: أخبرنا معمر، وقال: إذا أكره الاثنان على اليمين

[مسند أحمد - قرطبة]] (2/ 317) 8194- [حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة ] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أكره الاثنان على اليمين، واستحباها، ‌فليستهما عليها))

---

[سنن أبي داود] (3/ 311) 3617- حدثنا أحمد بن حنبل، وسلمة بن شبيب، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال أحمد: قال: حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا كره الاثنان اليمين، أو استحباها فليستهما عليها))، قال سلمة: قال: أخبرنا معمر، وقال: إذا أكره الاثنان على اليمين

[مسند أحمد - قرطبة]] (2/ 317) 8194- [حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة ] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أكره الاثنان على اليمين، واستحباها، ‌فليستهما عليها))

أحاديث ذات صلة