- «خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَدْرٍ فلَقيَ العَدُوَّ، فلمَّا هَزَمَهم اللهُ اتَّبَعَتْهم طائِفةٌ مِن المُسلِمينَ يَقتُلُونَهم، وأَحْدَقَتْ طائِفةٌ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واسْتَوْلَتْ طائِفةٌ بالعَسْكَرِ والنَّهْبِ، فلمَّا نَفى اللهُ العَدُوَّ ورَجَعَ الَّذين طَلَبوهم قالوا: لنا النَّفَلُ؛ نحن طَلَبْنا العَدُوَّ وبنا نَفاهم اللهُ وهَزَمَهم، وقالَ الَّذين اسْتَولَوا على العَسكَرِ: واللهِ ما أنتم بأحَقَّ مِنَّا؛ نحن حَوَيْناه واسْتَوْلَيْنا عليه، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} فقَسَمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَهم.

وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنَفِّلُهم إذا خَرَجوا بادِئينَ الرُّبُعَ، ويُنَفِّلُهم إذا قَفَلوا الثُّلُثَ.

وقالَ: أخَذَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرةً مِن جَنْبِ بَعيرٍ فقالَ: (يا أيُّها النَّاسُ لا يَحِلُّ لي ممَّا أفاءَ اللهُ عليكم إلَّا الخُمُسُ، والخُمُسُ مَرْدودٌ عليكم، فأَدُّوا الخَيْطَ والمِخْيَطَ، وإيَّاكم والغُلولَ؛ فإنَّه عارٌ على أهْلِه يَوْمَ القِيامةِ، وعليكم بالجِهادِ في سَبيلِ اللهِ؛ فإنَّه بابٌ مِن أبْوابِ الجنَّةِ، يُذهِبُ اللهُ به الغَمَّ والهَمَّ).

قالَ: فكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَكرَهُ الأنْفالَ، وقالَ: (لِيَرُدَّ قَوِيُّ المُؤمِنينَ على ضَعيفِهم)».

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الأنفال# مغازي - غزوة بدر# جهاد - فضل الجهاد# جهاد - السلب والنفل# غنائم - الغلول وما جاء فيه من العقوبة والوعيد
المصدر: الأحاديث المختارة
الراوي: عبادة بن الصامت
المحدث: الضياء المقدسي
رقم/صفحة: 8 / 294
الحكم:أورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم]

أحاديث ذات صلة