رآني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعلى ثوبٌ مصبوغٌ بعُصفرٍ مورَّدًا فقالَ ما هذا فعرفتُ ما كرِه فانطلقتُ فأحرقتُه فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما صنعتَ بثوبِك قلتُ أحرقتُه قالَ أفلا كسوتَه بعضَ أَهلِك فإنَّهُ لا بأسَ بِه للنِّساءِ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - المعصفر للصبيان وغيرهم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة اللباس - ما نهي عنه من اللباس
المصدر: هداية الرواة
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4068)، والطبراني (13/636) (14560) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

هبطنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ من ثنيَّةٍ ، فالتفت إليَّ وعليَّ رَيْطةٌ مضرَّجةٌ بالعُصفرِ ، فقال : ما هذه الريطةُ عليكَ ؟ فعرفتُ ما كره ، فأتيتُ أهلي وهم يسجرون تنُّورًا لهم ، فقذفتُها فيه ، ثم أتيتُه من الغدِ ، فقال : يا عبدَ اللهِ ، ما فعلتَ الرَّيْطةُ ؟ فأخبرتُه ، فقال : ألا كسوتَها بعضَ أهلِك فإنَّهُ لا بأس به للنساءِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4066 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4066) واللفظ له، وأحمد (6852) كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَحرِصون على اتِّباعِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حتَّى في مَلبَسِهم ومَظهَرِهم، ويَجتنِبون كل ما يكرهه، وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رَضِي اللهُ عَنهما: "هَبَطْنا"، أي: هو وصَحابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن ثَنيَّةٍ"، أي: طريقٍ مِن طُرقِ الجِبالِ، "فالْتَفَت، أي: انتبَه ونظَر، "إلَيَّ وعلَيَّ رَيْطةٌ"، أي: ثوبٌ مِن قِطْعةٍ واحدةٍ مِثلُ المُلاءَةِ رقيقٌ ليِّنٌ، "مُضَرَّجةٌ"، أي: مَصْبوغةٌ صبغًا خفيفًا "بالعُصفُرِ"، والعُصفُرُ: نَباتٌ يُستَخرَجُ منه صِبغٌ أصفَرُ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما هذه الرَّيطةُ علَيكَ؟"، استِعْجابٌ واستِنْكارٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِلُبسِه إيَّاها، يَقولُ عبدُ اللهِ في تَعليقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عَلَيها: "فعَرَفتُ ما كَرِه، فأتَيتُ أهلي وهم يَسجُرون"، أي: يُوقِدون نارًا "في تَنُّورٍ لهم"، والتَّنُّورُ: المَوقِدُ الَّذي يُخبَزُ فيه، "فقَذَفتُها فيه"، أي: ألقى الرَّيطةَ في التَّنُّورِ الموقَدِ بالنَّارِ، إشارةً إلى أنَّه تَخلَّص مِنها بالحَرْقِ.

قال: "ثمَّ أتيتُه مِن الغدِ"، أي: صَباحَ اليومِ التَّالي الَّذي كان فيه معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا عبدَ اللهِ، ما فعَلَت الرَّيطةُ؟ فأخبرتُه"، أي: بأنَّه أحرَقَها، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُعترِضًا على إحراقِها: "ألَا كسَوتَها بعضَ أهلِك؛ فإنَّه لا بأسَ به للنِّساءِ"، أي: أراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يُظهِرَ له أنَّ مِثلَ هذه الرَّيطةِ لا تَليقُ بالرِّجالِ، ولكنَّها ربَّما كانت تَنفَعُ النِّساءَ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 92 ط مع عون المعبود) ‌4068- حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي، نا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن شفعة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ((رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو علي اللؤلؤي: أراه وعلي ثوب مصبوغ بعصفر موردا فقال: ما هذا؟ فانطلقت فأحرقته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما صنعت بثوبك؟ فقلت: أحرقته قال: أفلا كسوته بعض أهلك)) قال أبو داود: رواه ثور، عن خالد فقال: مورد وطاوس قال: معصفر

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (13/ 636) 14560- حدثنا موسى بن سهل أبو عمران الجوني وعبدان بن أحمد قالا ثنا هشام بن عمار حدثنا إسماعيل بن عياش ثنا شرحبيل بن مسلم عن [شفعة] عن عبد الله بن عمرو قال رأى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا مصبوغا فقال: (( ما هذا؟)) فانطلقت فأحرقته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما صنعت بثوبك؟)) قلت: أحرقته، قال: (( ألا كسوته بعض نسائك؟!)).

أحاديث ذات صلة