- كان رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أمَّرَ أميرًا على جَيشٍ أو سَريَّةٍ أوصاهُ بتَقوى اللَّهِ في خاصَّةِ نَفسِه وبِمَن مَعَهُ مِن المُسلِمينَ خَيرًا، ثُمَّ قال: اغزوا بسمِ اللَّهِ في سَبيلِ اللَّهِ، تُقاتِلونَ مَن كَفَرَ باللَّهِ، اغزوا ولا تَغدِروا، ولا تَمثُلوا، ولا تَقتُلوا وليدًا، وإذا أنتَ لقيتَ عَدوَّكَ مِن المُشرِكينَ فادعُهم إلى إحدى ثَلاثِ خِصالٍ أو خِلالٍ، فأيَّتُهنَّ ما أجابوكَ إلَيها فاقبَلْ مِنهُم، وكُفَّ عَنهُم، ادعُهم إلى الإسلامِ، فإن قَبِلوا كُفَّ عَنهُم، ثُمَّ ادعُهم إلى التَّحَوُّلِ مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجِرينَ، وأخبِرْهُم إن فعَلوا فإنَّ لهُم ما للمُهاجِرينَ وعليهم ما على المُهاجِرينَ، وإن أبَوا أن يَتَحَوَّلوا مِن دارِهم إلى دارِ المُهاجِرينَ فأخبِرْهُم أنَّهُم كَأعرابِ المُسلِمينَ يَجري عليهم حُكمُ اللَّهِ الذي يَجري على المُسلِمينَ، ولا يَكونُ لهُم مِن الفَيءِ والغَنيمةِ شَيءٌ إلَّا أن يُجاهِدوا مَعَ المُسلِمينَ.
أخرجه مسلم (1731)، وأبو داود (2612)، وابن ماجة (2858) باختلاف يسير.
الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص: 206) أخبرنا أبو العلاء البصري، عن أبي الحسين هبة الله بن الحسن، أخبرنا محمد بن علي، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن المقري، أخبرنا المفضل بن محمد الجندي، أخبرنا أبو حمة محمد بن يوسف، حدثنا موسى بن طارق، سمعت سفيان الثوري يذكر عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال: اغزوا بسم الله في سبيل الله تقاتلون من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا أنت لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال، فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم، وكف عنهم: ادعهم إلى الإسلام؛ فإن قبلوا كف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم إن فعلوا فإن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين؛ وإن أبوا أن يتحولوا من دارهم إلى دار المهاجرين فأخبرهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين، ولا يكون لهم من الفيء والغنيمة شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين.
قال أبو قرة: وهذا فيما نرى - والله أعلم - قبل الفتح؛ لأنه لا هجرة بعد الفتح.
هذا حديث صحيح ثابت من حديث بريدة بن الحصيب، وله طرق في الصحاح.
صحيح مسلم (3/ 1357) 3 - (1731) وحدثني عبد الله بن هاشم، واللفظ له، حدثني عبد الرحمن يعني ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش، أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصال - أو خلال - فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك، فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله، وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله، ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا، قال عبد الرحمن هذا أو نحوه، وزاد إسحاق في آخر حديثه، عن يحيى بن آدم، قال: فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان - قال يحيى: يعني أن علقمة يقوله لابن حيان - فقال: حدثني مسلم بن هيصم، عن النعمان بن مقرن، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه،
سنن أبي داود (3/ 37) 2612 - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه، وبمن معه من المسلمين خيرا، وقال: " إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال، أو خلال فأيتها أجابوك إليها فاقبل منهم، وكف عنهم: ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعلمهم أنهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين وأن عليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا واختاروا دارهم فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجرى عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله تعالى وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله تعالى، فلا تنزلهم فإنكم لا تدرون ما يحكم الله فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمكم، ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم " قال سفيان بن عيينة: قال علقمة: فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان فقال: حدثني مسلم قال: قال أبو داود: هو ابن هيصم، عن النعمان بن مقرن، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث سليمان بن بريدة
سنن ابن ماجه (2/ 953) 2858 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أمر رجلا على سرية، أوصاه في خاصة نفسه، بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، فقال: " اغزوا باسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا أنت لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى إحدى ثلاث خلال: أو خصال، فأيتهن أجابوك إليها، فاقبل منهم، وكف عنهم، ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك، فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول، من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك، أن لهم ما للمهاجرين، وأن عليهم ما على المهاجرين، وإن أبوا، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله، الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء، والغنيمة شيء، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا، أن يدخلوا في الإسلام، فسلهم إعطاء الجزية، فإن فعلوا، فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا، فاستعن بالله عليهم، وقاتلهم، وإن حاصرت حصنا، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله، وذمة نبيك، فلا تجعل لهم ذمة الله، ولا ذمة نبيك، ولكن اجعل لهم ذمتك، وذمة أبيك، وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذمتكم، وذمة آبائكم، أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله، وذمة رسوله، وإن حاصرت حصنا، فأرادوك أن ينزلوا على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله، أم لا " قال علقمة: فحدثت به مقاتل بن حيان، فقال: حدثني مسلم بن هيصم، عن النعمان بن مقرن، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك