جاءتْ صَفيَّةُ يومَ أُحُدٍ معها ثَوبانِ لحَمزةَ، فلمَّا رَآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرِهَ أنْ تَرى حَمزةَ على حالِه، فبعَثَ إليها الزُّبَيرَ يَحبِسُها، وأخَذَ الثَّوبَينِ، وكان إلى جَنبِ حَمزةَ قَتيلٌ مِن الأنصارِ، فكرِهوا أنْ يَتخَيَّروا لحَمزةَ، فقال: أسهِموا بيْنَهما، فأيُّهما طار له أجوَدُ الثَّوبَينِ، فهو له.
فأسهَموا بيْنَهما، فكُفِّنَ حَمزةُ في ثَوبٍ، والأنصاريُّ في ثَوبٍ.
أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (3 / 289) بفظهغير متوفر: التخريج
[دلائل النبوة للبيهقي] (3/ 289) :
أخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، قال: جاءت صفية يوم أحد ومعها ثوبان لحمزة فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كره أن ترى حمزة على حاله، وقد كان المشركون مثلوا به، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم: الزبير ليحبسها، فلما أتاها، قال: قفي يا أمه فقالت: خل عني لا أرض لك، فلما رآها تأبى عليه قال لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو بعثني إليك، فلما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقفت وأخذت ثوبين، وكان إلى جنب حمزة قتيل من الأنصار، فكرهوا أن يتخيروا لحمزة أو للأنصاري قال: أسهموا سهما فأيهما طاوله أجود الثوبين فهو له، فأسهموا بينهما فكفن حمزة في ثوب والأنصاري في ثوب