- أنَّ رَجُلًا مَرَّ على قومٍ فسَلَّمَ عليهم، فرَدُّوا عليه السلامَ، فلمَّا جاوَزَهم قال رَجُلٌ منهم: واللهِ إنِّي لَأبغَضُ هذا في اللهِ، فقال أهلُ المجلِسِ: بِئسَ -واللهِ- ما قُلتَ، أمَا -واللهِ- لَنُنَبِّئنَّه، قُمْ يا فُلانُ، رَجُلًا منهم، فأخْبِرْه، قال: فأدْرَكَه رَسولُهم، فأخْبَرَه بما قال، فانصَرَفَ الرَّجُلُ حتى أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، مَرَرتُ بمجلِسٍ مِن المُسلِمينَ فيهم فُلانٌ، فسَلَّمتُ عليهم فرَدُّوا السلامَ، فلمَّا جاوَزْتُهم أدْرَكني رَجُلٌ منهم فأخْبَرَني أنَّ فُلانًا قال: واللهِ إنِّي لَأبغَضُ هذا الرَّجُلَ في اللهِ، فادْعُه فسَلْه عَلامَ يُبْغِضُني؟ فدَعاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فسَألَه عمَّا أخْبَرَه الرَّجُلُ، فاعتَرَفَ بذلك وقال: قد قُلتُ له ذلك يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: فلِمَ تُبْغِضُه؟ قال: أنا جارُه وأنا به خابِرٌ، واللهِ ما رَأيتُه يُصلِّي صلاةً قَطُّ إلَّا هذه الصلاةَ المكتوبةَ التي يُصَلِّيها البَرُّ والفاجِرُ، قال الرَّجُلُ: سَلْهُ يا رسولَ اللهِ: هل رَآني قَطُّ أخَّرْتُها عن وَقْتِها، أو أسَأتُ الوُضوءَ لها، أو أسَأتُ الرُّكوعَ والسُّجودَ فيها؟ فسَألَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ عن ذلك، فقال: لا، ثُمَّ قال: واللهِ ما رَأيتُه يَصومُ قَطُّ إلَّا هذا الشَّهرَ الذي يَصومُه البَرُّ والفاجِرُ؟ قال: يا رسولَ اللهِ، هل رآني قَطُّ أفطَرْتُ فيه، أو انتَقَصتُ مِن حقِّه شَيئًا؟ فسَألَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فقال: لا، ثُمَّ قال: واللهِ ما رَأيتُه يُعْطي سائِلًا قَطُّ، ولا رَأيتُه يُنفِقُ مِن مالِه شَيئًا في شَيءٍ مِن سَبيلِ اللهِ بِخَيرٍ، إلَّا هذه الصَّدَقةَ التي يُؤَدِّيها البَرُّ والفاجِرُ، قال: فسَلْهُ يا رسولَ اللهِ، هل كَتَمتُ مِن الزكاةِ شَيئًا قَطُّ، أو ماكَسْتُ فيها طالِبَها؟ قال: فسَألَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ عن ذلك فقال: لا، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: قُمْ إنْ أدْري لعَلَّه خَيرٌ منكَ.
أخرجه أحمد (23803) واللفظ له، والطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (1/295)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (276)
[مسند أحمد] (39/ 220) 23803- حدثنا أبو كامل مظفر بن مدرك، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة : أن رجلا مر على قوم فسلم عليهم، فردوا عليه السلام، فلما جاوزهم قال رجل منهم: والله إني لأبغض هذا في الله، فقال أهل المجلس: بئس والله ما قلت، أما والله لننبئنه، قم يا فلان، رجلا منهم، فأخبره، قال: فأدركه رسولهم، فأخبره بما قال، فانصرف الرجل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان، فسلمت عليهم فردوا السلام، فلما جاوزتهم أدركني رجل منهم فأخبرني أن فلانا قال: والله إني لأبغض هذا الرجل في الله، فادعه فسله علام يبغضني؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عما أخبره الرجل، فاعترف بذلك وقال: قد قلت له ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فلم تبغضه؟)) قال: أنا جاره وأنا به خابر، والله ما رأيته يصلي صلاة قط إلا هذه الصلاة المكتوبة التي يصليها البر والفاجر، قال الرجل: سله يا رسول الله: هل رآني قط أخرتها عن وقتها، أو أسأت الوضوء لها، أو أسأت الركوع والسجود فيها؟، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: لا، ثم قال: والله ما رأيته يصوم قط إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر؟، قال: يا رسول الله هل رآني قط أفطرت فيه، أو انتقصت من حقه شيئا؟، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا، ثم قال: والله ما رأيته يعطي سائلا قط، ولا رأيته ينفق من ماله شيئا في شيء من سبيل الله بخير، إلا هذه الصدقة التي يؤديها البر والفاجر، قال: فسله يا رسول الله هل كتمت من الزكاة شيئا قط، أو ماكست فيها طالبها؟ قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: لا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قم إن أدري لعله خير منك))
[الأحاديث المختارة] (8/ 231) 276- وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر- بأصبهان- أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا محمد بن ريذة، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز قالا: ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عامر بن واثلة ، ((أن رجلا مر على قوم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليهم، فردوا عليه السلام، فلما جاوزهم، قال رجل من القوم: والله إني لأبغض هذا لله، فقال أهل المجلس: والله لبئس ما قلت، والله لننبئنه، قم يا فلان- لرجل منهم- فأدركه فأخبره بما قال هذا الرجل، فأدركه رسولهم فأخبره بما قال الرجل، فانصرف الرجل ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان، فسلمت عليهم فردوا السلام، فلما جاوزتهم أدركني رجل منهم فقال: إن فلانا قال: والله إني لأبغض هذا الرجل في الله، فادعه فسله على ما يبغضني؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عما أخبره الرجل فاعترف بذلك وقال: قد قلت له ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلم تبغضه؟ ) قال: أنا جاره، وأنا به خابر، والله ما رأيته يصلي صلاة قط إلا هذه المكتوبة، قال الرجل: سله يا رسول الله هل رآني قط أخرتها عن وقتها؟ أو أسأت الوضوء لها، أو أسأت الركوع لها أو السجود؟ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، قال: لا والله ما رأيته يصوم يوما قط إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر، قال الرجل: فسله يا رسول الله هل رآني قد أفطرت فيه، أو نقصت من حقه شيئا؟ قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا، فقال: والله ما رأيته قط يعطي سائلا ولا مسكينا شيئا قط، ولا رأيته ينفق من ماله نفقة في شيء من سبل الخير إلا هذه الصدقة التي يؤديها البر والفاجر، قال: فسله يا رسول الله هل كتمت من الزكاة شيئا قط، أو ماكست فيها طالبها الذي يسألها؟ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قم، إن أدري لعله خير منك))).
لفظ حديث محمد بن يحيى وما خالف في رواية الطبراني، عن
علي بن عبد العزيز كتب عليه (ط) وما نقص كتب عليه: لا إلى