- رمى زرعةُ الحسينَ بسهمٍ فأصاب حنكَه ، فجعل يتلقَّى الدمُ، ثم يقول : هكذا إلى السماءِ، ودعا بماءٍ يشربُ فلما رماهُ، حال بينَه وبين الماءِ فقال : اللهمَّ ظَمِّئْهِ، قال فحدَّثني من شهدَه وهو يموتُ، وهو يصيحُ من الحرِّ في بطنِه، والبردِ في ظهرِه، وبين يديْهِ المراوحُ والثلجُ وهو يقولُ : اسقُوني أهلَكَنِي العطشُ.
فانقدَّ بطنُه.
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مجابو الدعوة)) (58)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (14/223)
مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا (ص51) :
58 - أخبرني العباس بن هشام بن محمد الكوفي، عن أبيه، عن جده قال: كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له زرعة، شهد قتل الحسين رضي الله عنه، فرمى الحسين بسهم، فأصاب حنكه، فجعل يتلقى الدم يقول: هكذا إلى السماء فيرمي به، وذلك أن الحسين دعا بماء ليشرب، فلما رماه حال بينه وبين الماء فقال: " اللهم ظمئه، اللهم ظمئه قال: فحدثني من شهده وهو يموت، وهو يصيح من الحر في بطنه، والبرد في ظهره، وبين يديه المراوح والثلج، وخلفه الكانون، وهو يقول: اسقوني أهلكني العطش، فيؤتى بعس عظيم فيه السويق أو الماء واللبن، لو شربه خمسة لكفاهم قال: فيشربه، ثم يعود، فيقول: اسقوني أهلكني العطش، قال: فانقد بطنه كانقداد البعير ".
[تاريخ دمشق لابن عساكر] (14/ 223) :
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس أنا طراد بن محمد بن علي أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران نا الحسين بن صفوان نا عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن أبي الدنيا أخبرني العباس بن هشام بن محمد الكوفي عن أبيه عن جده قال كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له زرعة شهد قتل الحسين فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكة فجعل يلتقي الدم ثم يقول هكذا إلى السماء فيرمي به وذلك إن الحسين دعا بماء ليشرب فلما رماه حال بينه وبين الماء فقال اللهم ظمه اللهم ظمه قال فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكافور وهو يقول اسقوني أهلكني العطش فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق أو الماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم قال فيشربه ثم يعود فيقول اسقوني أهلكني العطش فانقذ بطنه كانقداد البعير.