لِكُلِّ داءٍ دَواءٌ، فإذا أُصِيبَ دَواءُ الدَّاءِ بَرَأَ بإذْنِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

الدلالات الموضوعية:# قدر - كل شيء بقدر# طب - ما أنزل من داء إلا وله دواء# طب - إباحة التداوي وتركه# رقائق وزهد - التوكل واليقين
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2204)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7556) واللفظ له، وأحمد (14597)

الشرح والتوضيح

كلُّ أُمورِ الخَلقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ تعالَى، وقدْ يَسَّرَ اللهُ سُبحانَه لعِبادِهِ الأسبابَ الَّتي تُوصِلُهم إلى جَلْبِ المنافِعِ والخَيراتِ، وإلى ما فيه دَفْعُ الشُّرورِ والمَضرَّاتِ، وقدْ أمَرَ سُبحانَه بالأخْذِ بأسبابِ التَّداوي والشِّفاءِ، وإنْ كان الشِّفاءُ بيَدِه سُبحانه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصِفُ بعضَ العِلاجاتِ لأصحابِهِ رَضيَ اللهُ عنهم ويَحُضُّ عليها.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ لكلِّ مَرَضٍ علاجًا، وأنَّ الله تعالَى إذا شاءَ الشِّفاءَ يَسَّر دواءَ ذلك المرَضِ، ونبَّه عليه مُستعمِلَه، فيَستعمِلُه على وجهِه، وفي وقتِه، فيَشْفَى ذلك المرضُ، وإذا أراد إهلاكَ صاحبِ المرضِ أذْهَلَه عن دَوائِه، أو حَجَبه بمانِعٍ يَمنَعُه، فهَلَك صاحِبُه؛ وكلُّ ذلك بِمَشيئَتِه وحُكمِه كما سَبَق في عِلمِه.

ويَدخُلُ في العِلاجِ: التَّداوِي بالقُرآنِ، والرُّقْيةُ الشَّرعيَّةُ ممَّا صَحَّ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الأدْعيةِ، وممَّا وصَفَه مِن الأدويةِ، كالعَسلِ والحِجامَةِ ونَحوِهِما، وكذلكَ كُلُّ ما يَصنَعُه الأطبَّاءُ ويُسمَّى دَواءً ممَّا لا يكونُ فيه شَيءٌ مُحرَّمٌ، أو أنْ يَترتَّبَ عليه ضَررٌ أكبَرُ مِن الدَّاءِ الَّذي يُعالَجُ.

وفي الحديثِ: أنَّ الشِّفاءَ مِن عندِ الله، وأنَّ التداوِيَ ما هو إلَّا أَخْذٌ بالأسبابِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1729 ) ((69- (‌2204) حدثنا هارون بن معروف وأبو الطاهر وأحمد بن عيسى.

قالوا: حدثنا ابن وهب.

أخبرني عمرو (وهو ابن الحارث) عن عبدربه بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال ((لكل داء دواء.

فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل))

[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 369) 7556- حدثنا وهيب بن بيان قال ثنا بن وهب قال أنا عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء بريء بإذن الله

[مسند أحمد] (22/ 449) 14597- حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لكل داء دواء، فإذا أصبت دواء الداء، برأ بإذن الله تعالى))

أحاديث ذات صلة