- إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَظَرَ إلى السَّماءِ يَوْمًا، فقالَ: « هذا أَوانُ أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ».
فقالَ لهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ يُقالُ له ابْنُ لَبيدٍ: يا رسولَ اللهِ، كيف يُرْفَعُ العِلْمُ، وقد أُثْبِتَ في الكُتُبِ وَوَعَتْهُ القُلوبُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنْ كُنتُ لَأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ المَدينَةِ».
ثُمَّ ذَكَرَ ضَلالَةَ اليَهودِ والنَّصارَى على ما في أَيْديهِمْ مِنْ كِتابِ اللهِ، قالَ: فَلَقيتُ شَدَّادَ بنَ أَوْسٍ، فَحَدَّثْتُه بِحَديثِ عَوْفِ بنِ مالِكٍ، فقالَ: صَدَقَ عَوْفٌ، أَلا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذلك يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلى.
قالَ: الخُشوع حتَّى لا تَرَى خاشِعًا.