- كنتُ صاحبةَ عائشةَ التي هيَّأَتْها وأدْخَلَتْها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَعي نِسْوةٌ، قالَتْ: فواللهِ ما وجَدْنا عندَه قِرًى إلا قَدَحًا من لَبنٍ.
قالَتْ: فشَرِبَ منه، ثمَّ ناوَلَه عائشةَ، فاستَحْيَتِ الجاريةُ، فقُلنا: لا ترُدِّي يدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، خُذي منه، فأخذَتْهُ على حياءٍ، فشرِبَتْ منه، ثمَّ قالَ: ناوِلي صواحِبَكِ.
فقُلْنا: لا نشْتَهيهِ، فقالَ: لا تجْمَعْنَ جوعًا وكذِبًا.
قالَتْ: فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ، إنْ قالَتْ إحْدانا لِشَيءٍ تشْتَهيهِ: لا أشْتَهيهِ، يُعَدُّ ذلك كذِبًا؟ قالَ: إنَّ الكذِبَ يُكتَبُ كَذِبًا حتى تُكتَبَ الكُذَيبَةُ كُذَيْبةً.
أخرجه أحمد (27471) واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (520)، والطبراني (24/155) (400)
[مسند أحمد] (45/ 464 ط الرسالة) ((27471- حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس- يعني ابن يزيد الأيلي- قال: حدثنا أبو شداد، عن مجاهد، عن أسماء بنت عميس ، قالت: كنت صاحبة عائشة التي هيأتها وأدخلتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي نسوة، قالت: فوالله ما وجدنا عنده قرى إلا قدحا من لبن.
قالت: فشرب منه، ثم ناوله عائشة، فاستحيت الجارية، فقلنا: لا تردي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، خذي منه، فأخذته على حياء، فشربت منه، ثم قال: (( ناولي صواحبك)).
فقلنا: لا نشتهيه، فقال: (( لا تجمعن جوعا وكذبا)).
قالت: فقلت: يا رسول الله، إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه: لا أشتهيه، يعد ذلك كذبا؟ قال: (( إن الكذب يكتب كذبا حتى تكتب الكذيبة كذيبة)).
[الصمت وآداب اللسان] (ص252) 520- حدثنا أحمد، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن أبي شداد، عن مجاهد، أخبرتنا أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت: كنت صاحبة عائشة رضي الله عنها التي هيأتها وأدخلتها على النبي صلى الله عليه وسلم ومعي نسوة قالت: فوالله ما وجدنا عنده قراء إلا قدحا من لبن فشرب، ثم ناوله عائشة، قالت: فاستحيت الجارية، قالت: فقلت: لا تردي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي منه، قالت: فأخذته على حياء فشربت منه، ثم قال: ((ناولي صواحبك)) فقلن: لا نشتهيه، فقال: ((لا تجمعن جوعا وكذبا)) قالت: فقلت: يا رسول الله، إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه: لا أشتهيه، أيعد ذلك كذبا؟ قال: ((وإن الكذب ليكتب كذبا، حتى الكذيبة كذيبة)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (24/ 155) 400- حدثنا إدريس بن جعفر العطار، حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، حدثنا يونس، عن أبي شداد، عن مجاهد، قال: قالت أسماء بنت عميس : كنت صاحبة عائشة التي هيأتها وأدخلتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة معي، فما وجدنا إلا قدحا من لبن فشرب منه، ثم ناوله الجارية فاستحيت، فقلت: لا تردي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشربت الجارية ثم قال: ناوليه صواحبك فقلن: لا نشتهيه فقال: لا تجمعن كذبا وجوعا قلت: إن قالت إحدانا لشيء نشتهيه لا نشتهيه أيعد ذلك كذبا؟ فقال: إن الكذب يكتب كذبا حتى إن الكذبة تكتب كذبة.