- عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال : انطلقَ مُوسَى وهارُونُ وشَبَّرٌ وشَبيرٌ، فانطلقوا إلى سَفْحِ جَبَلٍ، فَنامَ هارُونُ على سَرِيرٍ، فَتَوَفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ.
فلمَّا رجعَ مُوسَى إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ قالوا لهُ : أين هارُونُ ؟ قال : تَوَفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ.
قالوا : أنتَ قَتَلْتَهُ، حَسَدْتَنا على خُلُقِهِ ولِينِهِ أوْ كَلِمَةً نَحْوَها قال : فَاخْتَارُوا مَنْ شِئْتُمْ.
قال : فَاخْتَارُوا سبعينَ رجلًا.
قال : فَذلكَ قولُهُ تعالى : ( واخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سبعينَ رجلًا )، فلمَّا انْتَهَوْا إليهِ قالوا : يا هارُونُ، مَنْ قَتَلكَ ؟ قال : ما قتلَنِي أحدٌ، ولكن تَوَفَّانِي اللهُ.
قالوا : يا مُوسَى، لَنْ نَعْصِيَ بعدَ اليومِ.
قال : فأخذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ.
قال : فَجعلَ مُوسَى عليهِ السلامُ يَرْجِعُ يَمِينًا وشِمالًا، وقال : يا ( رَبِّ، لَوْ شِئْتَ أهلَكْتَهُمْ من قَبْلُ وإيَّايَ، أَتُهْلِكُنا بِما فعلَ السفهاءُ مِنَّا إنْ هيَ إلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشَاءُ وتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ )، قال : فَأَحْياهُمُ اللهُ وجعلَهُمْ أنْبياءَ كلَّهُمْ
أخرجه الطبري في ((التفسير)) (10/ 470) واللفظ له.
[تفسير ابن كثير - ت السلامة] (3/ 480) :
وقال سفيان الثوري: حدثني أبو إسحاق، عن عمارة بن عبد السلولي، عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه، قال: انطلق موسى وهارون وشبر وشبير، فانطلقوا إلى سفح جبل، فنام هارون على سرير، فتوفاه الله، عز وجل.
فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا له: أين هارون؟ قال: توفاه الله، عز وجل.
قالوا [[له]] أنت قتلته، حسدتنا على خلقه ولينه -أو كلمة نحوها -قال: فاختاروا من شئتم.
قال: فاختاروا سبعين رجلا.
قال: فذلك قوله تعالى: (واختار موسى قومه سبعين رجلا) فلما انتهوا إليه قالوا: يا هارون، من قتلك؟ قال: ما قتلني أحد، ولكن توفاني الله.
قالوا: يا موسى، لن تعصى بعد اليوم.
قال: فأخذتهم الرجفة.
قال: فجعل موسى، عليه السلام، يرجع يمينا وشمالا وقال: يا (رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء) قال: فأحياهم الله وجعلهم أنبياء كلهم.
هذا أثر غريب جدا، وعمارة بن عبد هذا لا أعرفه.
وقد رواه شعبة، عن أبي إسحاق عن رجل من بني سلول عن علي، فذكره
[تفسير الطبري] (10/ 470) :
حدثنا ابن بشار وابن وكيع قالا: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا سفيان، قال: ثنى أبو إسحاق، عن عمارة بن عبد السلولي، عن علي رضي الله عنه، قال: انطلق موسى وهارون، [[وشبر وشبير]]، فانطلقوا إلى سفح جبل، فنام هارون على سرير، فتوفاه الله، فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا له: أين هارون؟ قال: توفاه الله.
قالوا: أنت قتلته، حسدتنا على خلقه ولينه - أو كلمة نحوها - قال: فاختاروا من شئتم.
قال: فاختاروا سبعين رجلا.
قال: فذلك قوله: {واختار موسى قومه سبعين رجلا}.
قال: فلما انتهوا إليه قالوا: يا هارون من قتلك؟ قال: ما قتلنى أحد، ولكن توفانى الله.
قالوا: يا موسى لن نعصى بعد اليوم.
قال: فأخذتهم الرجفة.
قال: فجعل موسى يرجع يمينا وشمالا، وقال: يا {رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء}.
قال: فأحياهم الله وجعلهم أنبياء كلهم.