أوتيتُ مفاتيحَ كلِّ شيءٍ إلَّا الخَمسَ { إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } الآَيَةَ

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة لقمان# قدر - لا يعلم الغيب إلا الله# أنبياء - خصائص وفضائل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# قيامة - قيام الساعة
المصدر: الخصائص الكبرى، ضعيف الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: السيوطي، الألباني
الحكم:ضعيف، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (5579) واللفظ له. وأخرجه البخاري (4778) بلفظ: "مفاتيح الغيب خمس"

الشرح والتوضيح

خَمسٌ لا يَعلَمُهُنَّ إلَّا اللهُ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] .

الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 22986 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه أحمد (22986)، والبزار (4409) الغَيبُ ما خَفِي عنِ الإنسانِ ولا يَعلَمُه، وقدْ يكونُ مُطلَقًا، وهو ما استأثَرَ بِهِ اللهُ سُبْحانَه وتَعالَى، مِثلُ عِلمِ السَّاعةِ، وقدْ يكونُ نِسْبيًّا، وهو ما يَغيبُ عنِ البعضِ، ويَعلَمُه غَيرُهم، وقدْ يَرتَضي اللهُ لعبادِه مِنَ الأنبياءِ والمرسَلينَ أنْ يُطلِعَهم على بعْضِ الغَيبِ بطَريقِ الوَحْيِ؛ ليَكونَ دَلالةً على صِدقِ نُبوَّتِهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هناكَ خَمْسةَ أُمورٍ اسْتأثَرَ اللهُ عزَّ وجَلَّ بها نفْسَه، لا يَعلَمُها إلَّا هو، فلا يَعلَمُها نَبِيٌّ مُرسَلٌ، ولا ملَكٌ مُقرَّبٌ، فضلًا عن غَيرِهِما، وهي مَعدودةٌ في قَولِ اللهِ تَعالَى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34] ؛ وهو يَومُ القيامةِ، ويَدخُلُ فيه المَوتُ، وأجَلُ الإنسانِ؛ فاللهُ عزَّ وجَلَّ هو وحْدَه الَّذي يَعلَمُ وَقتَها، وجعَلَ لها عَلاماتٍ كُبْرى وصُغْرى، تُنذِرُ بقُرْبِ مَوعِدِها؛ حتَّى نَعمَلَ لها العملَ الصَّالحَ.

{وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} [لقمان: 34] ؛ والمرادُ به: المطَرُ، فلا يَعلَمُ وَقْتَه ولا مَكانَ نُزولِه إلَّا اللهُ عزَّ وجَلَّ؛ فهو مُدبِّرُ الكَونِ، مُصرِّفٌ له، والفَلَكيُّونَ وإنْ عَلِموا الخُسوفَ، والكُسوفَ، ونُزولَ الأمطارِ بالأدلَّةِ الحِسابيَّةِ؛ فليسَ ذلكَ غَيبًا؛ بلْ أماراتٌ وأدلَّةٌ تَدخُلُ في مَقدورِ الإنسانِ، ولا سيَّما أنَّها في مَرْتَبةِ الظَّنِّ، لا في مَرْتَبةِ اليقينِ.

{وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} [لقمان: 34] ؛ أي: ولا يَعلَمُ أحدٌ ما يكونُ في أَرْحامِ الإناثِ، وما سيَنبُتُ فيها؛ فاللهُ الَّذي أنشَأَ ما فيها مِن ذَكَرٍ أو أُنثى، أسوَدَ أو أبيَضَ، كاملٍ أو ناقصٍ، أو نَحوِه؛ فهو المُنفرِدُ بعِلمِ ذلكَ قبْلَ التَّخلُّقِ، أمَّا بعْدَ تَخلُّقِه، فإنَّه لمْ يَعُدْ غَيبًا، وفي إمكانِ الكَشْفِ الطِّبِّيِّ الوُصولُ إلى مَعرفتِه؛ فلا تَعارُضَ.

{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان: 34] ؛ أي: وما يَدْري إنسانٌ ما يقَعُ له، أو لغَيرِهِ مِنَ الخَيرِ، أو الشَّرِّ، وأحوالِ حَياتِه فيما هو مُستقبَلٌ مِنَ الزَّمَنِ؛ فهذا مِمَّا يَعجِزُ عليه مَعرِفتُه؛ مَهْما بلَغَ مِنَ العُلومِ والمعرفةِ.

{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] ؛ أي: ليْسَ يَدْري أحدٌ مِنَ النَّاسِ أينَ سيَموتُ، والمرادُ بالأرْضِ هنا: المَوضِعُ الخاصُّ بمَوتِهِ.

{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] ؛ أي: إنَّ الَّذي يَعلَمُ ذلكَ كلَّه هو اللهُ دونَ كلِّ أحَدٍ سِواهُ، إنَّه ذو عِلمٍ بكلِّ شَيءٍ، لا يَخْفى عليه شَيءٌ، خَبيرٌ بما هو كائنٌ وما قدْ كان، خَبيرٌ ببَواطِنِها، كما هو خَبيرٌ بظَواهِرِها.

وهذه الخمسةُ المذكورةُ في الآيةِ ليسَتْ على سَبيلِ الحَصْرِ؛ بل على سَبيلِ الأَمْثِلةِ والنَّماذجِ، والَّتي يَهتَمُّ الإنسانُ لشأْنِها ومَعرفتِها؛ إذ إنَّ في الكَونِ مِنَ المُغَيَّباتِما لا يُحصَى، ولا يَعلَمُها إلَّا هو سُبحانه، كما في قَولِ اللهِ تَعالَى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: 59] ، فللَّهِ تَعالَى في كَونِهِ أسرارٌ لا تُحصَى، أجَّلَ اللهُ مِيلادَها؛ لنَعلَمَ أنَّنا في كلِّ يَومٍ نَجهَلُ ما عندَ اللهِ، هذا ونَحنُ لا نَزالُ في الدُّنْيا، فما بالُنا في الآخرةِ!

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (9/ 412) 5579- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد، أنه سمع أباه محمدا يحدث، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس)): {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} [لقمان: 34]

[صحيح البخاري] (6/ 115) 4778- حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر: أن أباه حدثه: أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مفاتيح الغيب خمس، ثم قرأ: {إن الله عنده علم الساعة}))

---

[مسند أحمد] (9/ 412) 5579- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد، أنه سمع أباه محمدا يحدث، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس)): {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} [لقمان: 34]

[صحيح البخاري] (6/ 115) 4778- حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر: أن أباه حدثه: أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مفاتيح الغيب خمس، ثم قرأ: {إن الله عنده علم الساعة}))

أحاديث ذات صلة