- "..إلَّا ابْنَيِ الخالةِ: عيسى ابنَ مَريَمَ، ويَحْيى بنَ زَكريَّا".
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8169)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1967)، وابن حبان (6959 )
[السنن الكبرى للنسائي ـ العلمية] (5/ 50) 8169- أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان عن مروان عن الحكم وهو بن أبي نعيم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا.
[شرح مشكل الآثار] (5/ 221) 1967- حدثنا فهد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي قال: حدثنا أبي , عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الحسن , والحسين سيدا شباب أهل الجنة , إلا ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا)).
قال أبو جعفر: فقال قائل: كيف تقبلون هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , مع علمكم أن هذا القول كان منه والحسن , والحسين يومئذ طفلان ليسا بشابين , وإنما هذا القول إخبار أنهما سيدا شباب أهل الجنة , وليسا حينئذ من الشباب؟.
فكذا جوابنا له في ذلك بتوفيق الله وعونه: أنهما قد كانا في الوقت الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول فيهما ليسا بشابين , كما ذكرت , ولكن بمعنى أنهما سيكونان شابين سيدي شباب أهل الجنة , وكان منه صلى الله عليه وسلم علما من أعلام نبوته؛ لأنه أخبر أنهما يكونان شابين في المستأنف , وذلك لا يكون منه إلا بإعلام الله عز وجل إياه أنه سيكون ويكونان به كما قال , ولولا ذلك لما قال فيهما ذلك القول , إذ كانا لولا ذلك القول قد يجوز عنده أن يموتا قبل أن يكونا شابين , أو يموت أحدهما قبل ذلك , ولما كان له صلى الله عليه وسلم أن يقول لهما ذلك القول , فكان فيه حقيقة بلوغهما أن يكونا كما قال , عقلنا أن ذلك إنما جاز له لإعلام الله عز وجل إياه أنه كائن فيهما.
فأما قوله صلى الله عليه وسلم: (( إلا ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى)) فلاستثنائه إياهما يومئذ من شباب أهل الجنة بتحقيقه الشباب لهما؛ لأنهما خرجا من الدنيا وهما كذلك , والله نسأله التوفيق.
[صحيح ابن حبان] (15/ 411) [6959] أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، حدثني أبي،
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، إلا ابني الخالة: عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا)).