- أكرَم اللَّهُ الشُّهَداءَ بخَمسِ كَراماتٍ لَم يُكرِمْ بها أحَدًا مِنَ الأنبياءِ ولا أنا؛ أحَدُها: أنَّ جَميعَ الأنبياءِ قَبَضَ أرواحَهم مَلَكُ المَوتِ، وهو الذي سَيَقبِضُ روحي، وأمَّا الشُّهَداءُ فاللَّهُ هو الذي يَقبضُ أرواحَهم بقُدرَتِه كَيف يَشاءُ، ولا يُسَلَّطُ على أرواحِهم مَلَكُ المَوتِ.
والثَّاني: أنَّ جَميعَ الأنبياءِ قد غُسِّلوا بَعدَ المَوتِ، وأنا أُغَسَّلُ بَعدَ المَوتِ، والشُّهَداءُ لا يُغَسَّلونَ ولا حاجةَ لَهم إلى ماءِ الدُّنيا.
والثَّالثُ: أنَّ جَميعَ الأنبياءِ قد كُفِّنوا وأنا أُكَفَّنُ، والشُّهَداءُ لا يُكَفَّنونَ، بَل يُدفَنونَ في ثيابِهم.
والرَّابعُ: أنَّ الأنبياءَ لَمَّا ماتوا سُمُّوا أمواتًا، وإذا مُتُّ قالوا: ماتَ، والشُّهَداءُ لا يُسَمَّونَ أمواتًا.
والخامِسُ: أنَّ الأنبياءَ تُعطى لَهمُ الشَّفاعةُ يَومَ القيامةِ، وشَفاعَتي أيضًا يَومَ القيامةِ، وأمَّا الشُّهَداءُ فإنَّهم يُشفَّعونَ كُلَّ يَومٍ فيمَن يَشفَعونَ.
ذكره القرطبي تعليقا في ((تفسيره)) (4/ 276) مطولا بلفظه.