عن النبي صلى الله عليه وسلم في رجلٍ أفطرَ في شهرِ رمضانَ من مرضٍ ولم يصمْ حتى أدركهُ رمضان آخر قال : يصومُ الذي أدركهُ ثم يصومُ الشهرَ الذي أفطرَ فيه ويطعمَ مكانَ كلِّ يومٍ مسكينا

الدلالات الموضوعية:# صيام - الترخص بالفطر للمريض# أطعمة - إطعام الطعام# صيام - قضاء الصيام لمن أفطر في رمضان# صيام - من أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر
المصدر: السنن والأحكام
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الضياء المقدسي
الحكم:[فيه] إبراهيم بن نافع وعمر بن موسى بن وجيه قال الدارقطني : ضعيفان

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (2345)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (3557)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (1122) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن أبي هريرةَ في رجلٍ مرضَ في رمضانَ ثم صَحَّ ولم يصُمْ حتى أدركهُ رمضانُ آخر قال يصومُ الذي أدركهُ ويُطعمْ عن الأوّلِ لكلِّ يومٍ مدّا من حنطةٍ لكل مسكينٍ فإذا فرغَ من هذا صامَ الذي فرّطَ فيهِ الراوي : عطاء بن أبي رباح المحدث : الدارقطني المصدر : سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 2/421 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح موقوف التخريج : أخرجه عبد الرزاق (7620)، والطحاوي في ((أحكام القرآن)) (890)، والبيهقي (8295) بنحوه.

الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ قائِمةٌ على التَّيسيرِ، ومِن أنواعِ التَّيسيرِ الرُّخصةُ في الإفطارِ في رَمَضانَ لأصحابِ الأعذارِ كالمَريضِ والمُسافِرِ؛ فإنَّه يُشرَعُ لهم أن يُفطِروا ويَقضوا بَعدَ رَمَضانَ؛ يَقولُ اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 183، 184] ، فعلى مَن أفطَرَ في رَمَضانَ أن يَقضيَ ما أفطَرَه بَعدَ رَمَضانَ في أيِّ وقتٍ شاءَ قَبلَ أن يَأتيَ رَمَضانُ القادِمُ، أمَّا إذا لم يَقضِ حتَّى دَخَل عليه رَمَضانُ القادِمُ، ففي هذا اختَلف أهلُ العِلمِ؛ فجاءَ عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال في رَجُلٍ مَرِضَ في رَمَضانَ فأفطَرَ، ثُمَّ صَحَّ، أي: عوفيَ مِن مَرَضِه، ولم يَصُمْ، أي: لم يَقضِ ما أفطَرَه في رَمَضانَ حتَّى أدرَكَه رَمَضانُ آخَرُ، أي: جاءَ رَمَضانُ مِنَ السَّنةِ القادِمةِ وهو لم يَقضِ رَمَضانُ من السَّنةِ الماضيةِ، فقال أبو هرَيرةَ: يَصومُ الذي أدرَكَه، أي: رَمَضانَ من السَّنةِ التَّاليةِ، ويُطعِمُ عن رَمَضانَ الأوَّلِ لكُلِّ يَومٍ أُفطَرَه مُدًّا مِن حِنطةٍ لكُلِّ مِسكينٍ، أي: لكُلِّ مِسكينٍ مُدٌّ، وهو مِلءُ كَفَّيِ الإنسانِ المُعتَدِلِ إذا مَلأهما ومَدَّ يَدَه بهما، مِن حِنطةٍ، أي: قَمحٍ.

فإذا فرَغَ مِن هذا، أي: انتَهى مِن صيامِ رَمَضانَ الذي أدرَكَه، صامَ الذي فرَّطَ فيه، أي: عادَ لقَضاءِ صيامِ رَمَضانَ الماضي، وذَهَب بَعضُهم إلى أنَّه لا فِديةَ عليه؛ لأنَّه صَومٌ واجِبٌ، فلم يَجِبْ عليه في تَأخيرِه كَفَّارةٌ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ الجَمعِ بَينَ الإطعامِ والصِّيامِ لمَن أفطَرَ رَمَضانَ ولم يَقْضِه حتَّى دَخَل رَمَضانُ آخَرُ .

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (3/ 179) 2345 - حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد الصيرفي , ثنا بكر بن محمود بن مكرم الفزاري , ثنا إبراهيم بن نافع أبو إسحاق الجلاب , ثنا عمر بن موسى بن وجيه , ثنا الحكم , عن مجاهد عن أبي هريرة , عن النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أفطر في شهر رمضان من مرض ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر قال: يصوم الذي أدركه , ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه , ويطعم مكان كل يوم مسكينا.

إبراهيم بن نافع , وابن وجيه ضعيفان

الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (5/ 65) [[3557]] أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن جعفر بن أحمد الصيرفي، نا بكر بن محمود بن مكرم القزاز، نا إبراهيم بن نافع أبو إسحاق الجلاب، نا عمر بن موسى بن وجيه، نا الحكم، عن مجاهد، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في رجل أفطر في شهر رمضان من مرض، ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر: "يصوم الذي أدركه، ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه، ويطعم مكان كل يوم مسكينا".

التحقيق في مسائل الخلاف (2/ 97) 1122 - أخبرنا ابن عبد الخالق قال أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد أنبأنا محمد بن عبد الملك قال حدثنا الدارقطني حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد الصيرفي حدثنا بكر بن محمود بن مكرم القزاز حدثنا إبراهيم بن نافع الجلاب حدثنا عمر بن موسى بن وجيه حدثنا الحكم بن مجاهد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أفطر في رمضان ثم مرض ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر قال يصوم الذي أدركه ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه ويطعم عن كل يوم ستين مسكينا

أحاديث ذات صلة