- أنَّ سعدَ بنَ معاذٍ لمَّا حَكَمَ بقتلِ الرجالِ، اسْتَوهَبَ ثابتُ بنُ قيسٍ : الزُّبَيْرَ بنَ باطا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فَوَهَبَهُ لهُ
أخرجه البيهقي (18086)، بمعناه مطولا.
السنن الكبير للبيهقي (18/ 224 ت التركي) :
18086 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر البغدادى، حدثنا أبو علاثة، حدثنا أبى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبى الأسود، عن عروة قال: وأقبل ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هب لى الزبير اليهودى أجزيه بيد كانت له عندى يوم بعاث.
فأعطاه إياه، فأقبل ثابت حتى أتاه فقال: يا أبا عبد الرحمن هل تعرفنى؟ فقال: نعم، وهل ينكر الرجل أخاه؟ قال ثابت: أردت أن أجزيك اليوم بيد لك عندى يوم بعاث.
قال: فافعل؛ فإن الكريم يجزى الكريم.
قال: قد فعلت، قد سألتك رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبك لى.
فأطلق عنه إساره، فقال الزبير: ليس لى قائد، وقد أخذتم امرأتى وبنى.
فرجع ثابت إلى الزبير فقال: رد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأتك وبنيك.
فقال الزبير: حائط لى فيه أعذق، ليس لى ولا لأهلى عيش إلا به.
فرجع ثابت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبه له، فرجع ثابت إلى الزبير فقال: قد رد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلك ومالك فأسلم تسلم.
قال: ما فعل الجليسان؟ وذكر رجال قومه.
قال ثابت: قد قتلوا وفرغ منهم، ولعل الله تبارك وتعالى أن يكون أبقاك لخير.
قال الزبير: أسألك بالله يا ثابت وبيدى الخضيم عندك يوم بعاث إلا ألحقتنى بهم؛ فليس في العيش خير بعدهم.
فذكر ذلك ثابت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بالزبير فقتل.