- أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بعثَ عَلِيَّا إلى بَني جُذَيْمَةَ إذْ أوْقَع بهِم خَالِدُ فبَعثهُ عليهِ السلامُ بمالٍ فوَدَى لهمُ الدِّمَاءَ والأمْوالَ حتّى أنه ليَدِي لهُم مُبْلَغَةَ الكلبِ حتَّى إذا لم يَبْقَ شيءٌ منْ مالٍ ولا دمٍ حتَّى أدّاهُ وبقيتْ معه بقيّةٌ من المالِ فقال لهُم : هل بقِيَ لكُم دَمٌ أو مالٌ ؟ قالوا : لا، قال : فإنِّي أُعْطيكُم هذهِ البَقِيَّةَ منَ المالِ احْتِياطًا لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ممّا لمْ يَعْلمْ ولا تعْلمونَ ففَعلَ فرجعَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأخبرهُ فقالَ لهُ : أصَبْتَ وأحْسنْتَ
أخرجه ابن هشام في ((السيرة)) (2/ 428) مختصرا ببعض لفظه.
المحلى لابن حزم (8/ 166) رويناه من طريق محمد بن اسحاق في مغازيه عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبى جعفر محمد بن على (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليا إلى بنى جذيمة أذ أوقع بهم خالد فبعثه عليه السلام بمال فودى لهم الدماء والاموال حتى أنه ليدى لهم ميلغة الكلب حتى إذا لم يبق شئ من مال ولا دم حتى أداه وبقيت معه بقية من المال فقال لهم: هل بقى لكم دم أو مال؟ قالوا: لا، قال: فانى أعطيكم هذه البقية من المال احتياطا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما لم يعلم ولا تعلمون ففعل فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال له: أصبت وأحسنت
سيرة ابن هشام ت السقا (2/ 428) قال ابن إسحاق: فحدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا، ولم يبعثه مقاتلا، ومعه قبائل من العرب: سليم بن منصور، ومدلج بن مرة، فوطئوا بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، فلما رآه القوم أخذوا السلاح، فقال خالد: ضعوا السلاح، فإن الناس قد أسلموا.