- عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال اجتمع قريشٌ يومًا فقالوا انظروا أعلَمَكم بالسحرِ والكهانةِ والشِّعْرِ فليأتِ هذا الرجلَ الذي فرَّقَ جماعتَنا وشتَّتَ أمرَنا وعاب دينَنا فليُكلِّمْه ولينظر ماذا يردُّ عليه فقالوا ما نعلمُ أحدًا غيرَ عتبةَ بنَ ربيعةَ فقالوا أنت يا أبا الوليدِ فأتاه عتبةُ فقال يا محمدُ أنتَ خيرٌ أم عبدُ اللهِ فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أنت خيٌر أم عبدُ المطلبِ فسكت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فإن كنتَ تزعمُ أنَّ هؤلاءِ خيرٌ منك فقد عبدوا الآلهةَ التي عبتَ وإن كنتَ تزعمُ أنك خيرٌ منهم فتكلم حتى نسمعَ قولَك إنا واللهِ ما رأينا سخلةً قط أشأمَ على قومِه منك فرَّقْتَ جماعتَنا وشتَّتتَ أمرَنا وعبتَ دينَنا وفضحتَنا في العربِ حتى لقد طار فيهم أنَّ في قريش ساحرًا وأنَّ في قريشٍ كاهنًا واللهِ ما ننتظرُ إلا مثلَ صيحةِ الحُبْلى أن يقومَ بعضُنا إلى بعضٍ بالسيوفِ حتى نتفانى أيها الرجلُ إن كان إنما بك الحاجةُ جمعنا لك حتى تكونَ أغنى قريشٍ رجلًا وإن كان إنما بك الباهُ فاختر أي نساءِ قريشٍ شئتَ فلنُزوِّجْكَ عشرًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرغتَ قال نعم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ إلى أن بلغ فَإِنْ أَعْرَضُوْا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمَودَ فقال عتبةُ حسبُكَ ما عندك غيرَ هذا قال لا فرجع إلى قريشٍ فقالوا ما وراءَك قال ما تركتُ شيئًا أرى أنكم تُكلِّمونَه إلا كلَّمتُه قالوا فهل أجابَكَ فقال نعم ثم قال لا والذي نصبَها بنيةً ما فهمتُ شيئًا مما قال غيرَ أنه أنذرَكم صاعقةً مثلَ صاعقةِ عادٍ وثمودَ قالوا ويلك يُكلِّمُكَ الرجلُ بالعربيةِ لا تدري ما قال قال لا واللهِ ما فهمتُ شيئًا مما قال غيرَ ذكرِ الصاعقةِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مبعث النبي# فضائل سور وآيات - سورة فصلت# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام# تفسير آيات - سورة فصلت# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره# إيمان - السحر والنشرة والكهانة# إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام
المصدر: البداية والنهاية
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن كثير
رقم/صفحة: 3/60
الحكم:[فيه] الأجلح وفيه كلام

بيانات التخريج:

أخرجه عبد بن حميد (1121)، وأبو يعلى (1818)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (182) جميعهم مطولا.أخرجه ابن أبي شيبة (37715)، وأبو يعلى (1818)، وعبد بن حميد (112) واللفظ لهم.

الأصول والأحكام

البداية والنهاية لابن كثير (معتمد) (4/ 155)

وقال الإمام عبد بن حميد في " مسنده ": حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح، هو ابن عبد الله الكندي عن الذيال بن حرملة الأسدي عن جابر بن عبد الله قال: اجتمع قريش يوما، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر، فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وعاب ديننا، فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه، فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة.

فقالوا: أنت يا أبا الوليد.

فأتاه عتبة فقال: يا محمد أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فقال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فقال: إن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك، فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك، إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومه منك ; فرقت جماعتنا، وشتت أمرنا، وعبت ديننا، وفضحتنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا، وأن في قريش كاهنا، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى، أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى، أيها الرجل إن كان إنما بك الحاجة، جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت، فلنزوجك عشرا.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " فرغت؟ ".

قال: نعم.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم {كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون} [فصلت: 3] إلى أن بلغ {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] فقال عتبة: حسبك حسبك، ما عندك غير هذا؟ قال: " لا ".

فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمونه إلا كلمته.

قالوا: فهل أجابك؟ فقال: نعم.

ثم قال: لا والذي نصبها بنية، ما فهمت شيئا مما قال، غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود.

قالوا: ويلك يكلمك الرجل بالعربية لا تدري ما قال؟ ! قال: لا والله، ما فهمت شيئا مما قال، غير ذكر الصاعقة.

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 187) 1121- حدثني ابن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الذيال بن حرملة الأسدي، عن جابر بن عبد الله قال: اجتمعت قريش يوما، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر، فليأت هذا الرجل الذي قد فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وعاب ديننا، فليكلمه، ولينظر ماذا يرد عليه.

فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة.

فقالوا: أنت يا أبا الوليد.

فأتاه عتبة فقال: يا محمد، أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: أنت خير، أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فقال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك، فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم أنك خير منهم، فتكلم حتى نسمع قولك، إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومه منك؛ فرقت جماعتنا، وشتت أمرنا، وعبت ديننا، وفضحتنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا، وأن في قريش كاهنا، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى، أيها الرجل، إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك، حتى تكون أغنى قريش رجلا واحدا، وإن كان إنما بك الباءة، فاختر أي نساء قريش شئت، فلنزوجك عشرا.

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "فرغت؟ ".

قال: نعم.

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "بسم الله الرحمن الرحيم: {حم، تنزيل من الرحمن الرحيم} حتى بلغ: {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 1-13] .

فقال عتبة: حسبك حسبك، ما عندك غير هذا؟ قال: "لا"، فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ فقال: ما تركت شيئا أرى أن تكلمونه ألا قد كلمته، قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم.

قال: لا والذي نصبها بنية؛ ما فهمت شيئا مما قال، غير أنه قال: {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] .

قالوا: ويلك يكلمك الرجل بالعربية لا تدري ما قال!.

قال: لا والله ما فهمت شيئا مما قال، غير ذكر الصاعقة.

مسند أبي يعلى الموصلي (3/ 349) 1818 - حدثنا أبو بكر، حدثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الذيال بن حرملة الأسدي، عن جابر بن عبد الله قال: اجتمعت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم يوما، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة، والشعر، فليأت هذا الرجل الذي قد فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وعاب ديننا، فليكلمه ولينظر ما يرد عليه، قالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة، قالوا: أنت يا أبا الوليد، فأتاه عتبة، فقال: يا محمد، أنت خير أم عبد الله، فسكت رسول الله، ثم قال: أنت خير أم عبد المطلب، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك، إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومك منك، فرقت جماعتنا، وشتت أمرنا، وعبت ديننا، ففضحتنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا، وأن في قريش كاهنا، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى بأن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى أيها الرجل، إن كان إنما بك الحاجة جمعنا حتى تكون أغنى قريش رجلا، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت فنزوجك عشرا، قال له رسول الله: أفرغت، قال: نعم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بسم الله الرحمن الرحيم {حم تنزيل من الرحمن الرحيم} [فصلت: 2]، حتى بلغ {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] "، فقال عتبة: حسبك حسبك، ما عندك غير هذا؟ قال: لا، فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمونه به إلا كلمته، قالوا: هل أجابك؟ قال: نعم، والذي نصبها بنية، ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال: {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13]، قالوا: ويلك يكلمك رجل بالعربية لا تدري ما قال، قال: لا، والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني (ص: 230) 182 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا منجاب بن الحارث قال: ثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الذيال بن حرملة، عن جابر بن عبد الله قال: اجتمعت قريش يوما فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا فليكلمه فلينظر ماذا يرد عليه فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة فقالوا: أنت يا أبا الوليد فأتاه عتبة فقال: يا محمد أنت خير أم عبد الله؟ فسكت ثم قال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، [ثم قال: أنت خير أم هاشم؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم] قال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبتها وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك ما رأينا سخلة قط أشأم على قومك منك فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا وأن في قريش كاهنا والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى أيها الرجل إن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش فلنزوجك عشرا وإن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا واحدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فرغت؟ قال: نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم} [فصلت: 2] حتى قرأ: {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] فقال له عتبة: حسبك ما عندك غير هذا؟ قال: لا.

فرجع إلى قريش فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمونه إلا وقد كلمته قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم قال: لا والذي نصبها بنية، ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال: {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] قالوا: ويلك يكلمك رجل بالعربية لا تدري ما قال؟ قال: لا والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة"

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (20/ 236) 37715- علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الذيال بن حرملة، عن جابر بن عبد الله ، قال: " اجتمعت قريش يوما فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر، فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه، فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة، فقالوا: أنت يا أبا الوليد , فأتاه عتبة فقال: يا محمد أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبتها، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك , إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومه منك، فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وعبت ديننا وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا، وأن في قريش كاهنا، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقول بعضنا لبعض بالسيوف حتى نتفانى أيها الرجل، إن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش ونزوجك عشرا، وإن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا واحدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفرغت؟ قال: نعم، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم.

حم.

تنزيل من الرحمن الرحيم حتى بلغ {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] فقال عتبة: حسبك حسبك ما عندك غير هذا؟ قال: لا، فرجع إلى قريش فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمونه به إلا وقد كلمته به، فقالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم، قال: لا والذي نصبها بينة ما فهمت شيئا مما قال غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود، قالوا: ويلك يكلمك رجل بالعربية لا تدري ما قال؟، قال: لا والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة "

مسند أبي يعلى الموصلي (3/ 349) 1818 - حدثنا أبو بكر، حدثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الذيال بن حرملة الأسدي، عن جابر بن عبد الله قال: اجتمعت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم يوما، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة، والشعر، فليأت هذا الرجل الذي قد فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وعاب ديننا، فليكلمه ولينظر ما يرد عليه، قالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة، قالوا: أنت يا أبا الوليد، فأتاه عتبة، فقال: يا محمد، أنت خير أم عبد الله، فسكت رسول الله، ثم قال: أنت خير أم عبد المطلب، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك، إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومك منك، فرقت جماعتنا، وشتت أمرنا، وعبت ديننا، ففضحتنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا، وأن في قريش كاهنا، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى بأن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى أيها الرجل، إن كان إنما بك الحاجة جمعنا حتى تكون أغنى قريش رجلا، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت فنزوجك عشرا، قال له رسول الله: أفرغت، قال: نعم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بسم الله الرحمن الرحيم {حم تنزيل من الرحمن الرحيم} [فصلت: 2]، حتى بلغ {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] "، فقال عتبة: حسبك حسبك، ما عندك غير هذا؟ قال: لا، فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمونه به إلا كلمته، قالوا: هل أجابك؟ قال: نعم، والذي نصبها بنية، ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال: {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13]، قالوا: ويلك يكلمك رجل بالعربية لا تدري ما قال، قال: لا، والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة.

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 187) 1121-حدثني ابن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الذيال بن حرملة الأسدي، عن جابر بن عبد الله قال: اجتمعت قريش يوما، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر فليأت هذا الرجل الذي قد فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه، فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة، فقالوا: أنت يا أبا الوليد فأتاه عتبة، فقال: يا محمد، أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك، إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومه منك فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وعبت ديننا وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا وأن في قريش كاهنا والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى، أيها الرجل، إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا واحدا، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت فلنزوجك عشرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فرغت؟ قال: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بسم الله الرحمن الرحيم {حم تنزيل من الرحمن الرحيم} [فصلت: 2] حتى بلغ {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] فقال عتبة: حسبك حسبك ما عندك غير هذا؟ قال: لا، فرجع إلى قريش، فقالوا: ما وراءك؟ فقال: ما تركت شيئا أرى أن تكلمونه ألا قد كلمته قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم قال: لا والذي نصبها بنية ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال: {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] ، قالوا: ويلك يكلمك الرجل بالعربية لا تدري ما قال قال: لا والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة

أحاديث ذات صلة