- كُنَّا بواسِطِ القَصَبِ عنْدَ عَبْدِ الأَعْلى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عامِرٍ، قالَ: فإذا عنْدَه رَجُلٌ يُقالُ له: أبو الغادِيةِ، اسْتَسْقى ماءً فأُتِيَ بإناءٍ مُفَضَّضٍ، فأبى أن يَشرَبَ، وذَكَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فذَكَرَ هذا الحَديثَ: « لا تَرجِعوا بَعْدي كُفَّارًا أو ضُلَّالًا -شَكَّ ابنُ أبي عَدِيٍّ- يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ»، فإذا رَجُلٌ يَسُبُّ فُلانًا، فقُلْتُ: واللهِ لَئِنْ أَمكَنَني اللهُ مِنك في كَتيبةٍ، فلمَّا كانَ يَوْمُ صِفِّينَ إذا أنا به وعليه دِرْعٌ، قالَ: ففَطِنْتُ إلى الفُرْجةِ في جُرُبَّانِ الدِّرْعِ فطَعَنْتُه فقَتَلْتُه، فإذا هو عمَّارُ بنُ ياسِرٍ، قالَ: قُلْتُ: وأيُّ يَدٍ كَفَتاه يَكرَهُ أن يَشرَبَ في إناءٍ مُفَضَّضٍ وقد قَتَلَ عمَّارَ بنَ ياسِرٍ؟

الدلالات الموضوعية:# فتن - لا ترجعوا بعدي كفارا# فتن - مقتل عمار بصفين# فتن - ظهور الفتن# أشربة - الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة# فتن - موقعة صفين
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أبو الغادية يسار بن سبع الجهني
المحدث: الوادعي
رقم/صفحة: 2/297
الحكم:[ذكره في الصحيح المسند]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16698) واللفظ له، والطبراني (912) (22/ 363) مطولا، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (6941) بزيادة فيه.

الأصول والأحكام

مسند أحمد مخرجا (27/ 250) 16698 - قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبو موسى العنزي محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، عن كلثوم بن جبر، قال: كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر قال: فإذا عنده رجل يقال له: أبو الغادية ، استسقى ماء، فأتي بإناء مفضض، فأبى أن يشرب، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر هذا الحديث لا ترجعوا بعدي كفارا أو ضلالا - شك ابن أبي عدي - يضرب بعضكم رقاب بعض فإذا رجل يسب فلانا، فقلت: والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة.

فلما كان يوم صفين إذا أنا به وعليه درع قال: ففطنت إلى الفرجة في جربان الدرع.

فطعنته، فقتلته، فإذا هو عمار بن ياسر، قال: قلت: وأي يد كفتاه يكره أن يشرب في إناء مفضض، وقد قتل عمار بن ياسر

المعجم الكبير للطبراني (22/ 363) 912 - حدثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم الكشي، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا ربيعة بن كلثوم، ثنا أبي، قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر فقال الآذن: هذا أبو غادية الجهني فقال عبد الأعلى: أدخلوه، فدخل وعليه مقطعات له رجل طوال ضرب من الرجال كأنه ليس من هذه الأمة، فلما أن قعد قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: بيمينك، قال: نعم، خطبنا يوم العقبة، فقال: يا أيها الناس ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم قال: اللهم اشهد قال: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض قال: وكنا نعد عمار بن ياسر من خيارنا قال: فلما كان يوم صفين أقبل يمشي أول الكتيبة راجلا حتى إذا كان من الصفين طعن رجلا في ركبته بالرمح، فعثر فانكفأ المغفر عنه فضربته، فإذا هو رأس عمار قال: يقول مولى لنا: أي يد كفتاه؟ قال: " فلم أر رجلا أبين ضلالة عندي منه أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ما سمع، ثم قتل عمارا.

معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 2982) 6941 - حدثنا فاروق بن عبد الكبير، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا ربيعة بن كلثوم، ثنا أبي، قال: كنت بواسط القصب، فسمعت أبا غادية الجهني ، يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يمينك هذه ؟ قال: نعم، وخطبنا يوم العقبة، فقال: " يا أيها الناس، ألا إن دماءكم، وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، هل بلغت ؟ " قالوا: نعم، قال: " اللهم اشهد "، ثم قال: " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " رواه خالد بن الحارث، وعبد الوارث، وموسى التبوذكي، عن ربيعة، نحوه.

أحاديث ذات صلة