- كنتُ أجعلُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حصيرًا يصلي عليه من الليلِ، فتسامعَ الناسُ به فاجتمعُوا، فخرجَ كالمغضبِ وكانَ بهم رحيمًا فخَشِي أن يُكتبَ عليهم قيامُ الليلِ فقال: أيُّها الناسُ اكلُفُوا من الأعمالِ ما تُطيقُونَ فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ من الثوابِ حتى تملوا من العملِ، وخيرُ الأعمالِ ما دِيمَ عليه، ونزل القرآنُ { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ } حتى كانَ الرجُلُ يربِطُ الحبلَ ويتعَلَّقُ فمكثُوا بذلك ثمانيةَ أشهرٍ فرأى اللهُ ما يبتغُونَ من رضوانهِ فرحِمَهم فردَّهم إلى الفريضَةِ وترْكِ قيامِ الليلِ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# تفسير آيات - سورة المزمل# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تفسير القرآن العظيم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن كثير
رقم/صفحة: 8/280
الحكم:[فيه] موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (19502) واللفظ له، وأخرجه البخاري (730، 1970) مفرقاً بلفظ مقارب، ومسلم (782) بلفظ مقارب؛ وكلاهما دون قوله: "ونزل القرآن ..."

الأصول والأحكام

تفسير ابن أبي حاتم (ت 327) (10/ 3324)

19502- حدثنا ابن وكيع ، حدثنا زيد بن الحجاب ، وحدثنا ابن حميد ، حدثنا مهران ، قالا جميعا واللفظ لابن وكيع ، عن موسى بن عبيدة ، حدثنا محمد بن طلحة ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت : كنت أجعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصيرا يصلي عليه من الليل ، فتسامع الناس به فاجتمعوا ، فخرج كالمغضب وكان بهم رحيما فخشي أن يكتب عليهم قيام الليل ، فقال : يا أيها الناس ، اكلفوا من الأعمال ما تطيقون ، فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل ، وخير الأعمال ما ديم عليه ، ونزل القرآن : يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ، حتى كان الرجل يربط الحبل ويتعلق ، فمكثوا بذلك ثمانية أشهر ، فرأى الله ما يبتغون من رضوانه ، فرحمهم فردهم إلى الفريضة ، وترك قيام الليل.

[صحيح البخاري] (1/ 147) :

‌730 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له حصير يبسطه بالنهار، ويحتجره بالليل، فثاب إليه ناس فصلوا وراءه.

[صحيح البخاري] (3/ 38) :

‌1970 - حدثنا معاذ بن فضالة : حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن أبي سلمة : أن عائشة رضي الله عنها حدثته قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول: خذوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وأحب الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما دووم عليه وإن قلت، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها.

صحيح مسلم (1/ 540 ت عبد الباقي) :

215 - (‌782) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الوهاب (يعني الثقفي) حدثنا عبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة، عن عائشة ؛ أنها قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير.

وكان يحجره من الليل فيصلي فيه.

فجعل الناس يصلون بصلاته.

ويبسطه بالنهار.

فثابوا ذات ليلة.

فقال: "يا أيها الناس! عليكم من الأعمال ما تطيقون.

فإن الله لا يمل حتى تملوا.

وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل".

وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملا أثبتوه.

أحاديث ذات صلة