- دخَلَ أبو أيُّوبَ على مُعاويةَ ومعه رجُلانِ مِن قُريشٍ، فأمَرَ لهما بجائزةٍ، وفضَّلَ القُرشيَينِ على أبي أيُّوبَ، فلمَّا خرَجَتْ جوائِزُهم، قال أبو أيُّوبَ: ما هذا؟ قالوا: أخواكَ القُرشيَّانِ فضَّلَهما في جَوائزِهما، فقال: صدَقَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يا مَعشرَ الأنصارِ، إنَّكم ستَلْقَون بَعْدي أثرَةً ، فعليكمْ بالصَّبرِ.

فبلَغَتْ مُعاويةَ، فقال: صدَقَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنا أوَّلُ مَن صَدقَهُ، فقال أبو أيُّوبَ: أجَراءةٌ على اللهِ وعلى رسولِه؟! لا أُكلِّمُه أبدًا، ولا يَأْوِيني وإيَّاهُ سَقْفُ بَيتٍ، ثمَّ رجَعَ مِن فَورِه إلى الصَّائفةِ، فمرِضَ، فأتاهُ يَزيدُ بنُ مُعاويةَ يَعودُه وهو على الجيشِ، فقال له: هلْ مِن حاجةٍ؟ أو تُوصيني بشَيءٍ؟ فقال: ما ازدَدْتُ عنك وعن أبيكَ إلَّا غِنًى، إلَّا أنَّك إنْ شِئْتَ أنْ تجْعَلَ قَبْري ممَّا يَلِي العَدُوَّ مِن غَيرِ أنْ تَشُقَّ على المُسلِمينَ، فلمَّا قُبِضَ كان يَزيدُ كأنَّه على وَجَلٍ حتَّى فرَغَ مِن غُسْلِه، فناداهُ أهْلُ القُسطنطينيَّةِ: إنَّا قد عَلِمْنا أنَّكم إنَّما صنَعْتُم هذا لِقِسٍّ كان فيكمْ أراد أنْ يكونَ تُجاهنَا حيًّا وميِّتًا، فلو قدْ قفَلْتُم نَبشْناهُ، ثمَّ حَرَّقناهُ، ثمَّ ذَرَيْناهُ في الرِّيحِ، فقال يَزيدُ: والَّذي نَفْسي بيَدِه، لئِنْ فعَلْتُم لا أمُرُّ بكَنيسةٍ فيما بَيْني وبيْن الشَّامِ إلَّا حَرَّقْتُها، قالوا: فإنَّا تارِكوهُ، قال: ما شِئْتُم.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# سؤال - فضل التعفف والتصبر# جنائز وموت - عيادة المريض# مناقب وفضائل - خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: أبو أيوب الأنصاري
المحدث: البوصيري
رقم/صفحة: 7/306
الحكم:سنده فيه راو لم يسم

أحاديث ذات صلة