- كان سعيدٌ مَولى مُعاويةَ وأصحابٌ له في الطَّائفِ مُتحصِّنينَ في قَلعةٍ، فاستُنزِلوا منها، فانطُلِقَ به إلى عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ وهو بمكَّةَ، فأرسَلَ إلى عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، فقال: ما تَرى في هؤلاء النَّفَرِ؟ فقال: أَرى أنْ تُخلِّيَ سَبيلَهم؛ فإنَّهم قد أَمِنوا إذ أَدخَلتَهم الحَرمَ، فقال: لا، نُخرِجُهم مِن الحَرمِ، ثُمَّ نَقتُلُهم، قال: فهَلَّا قبلَ أنْ تُدخِلَهم، فأخرَجَهم ابنُ الزُّبَيرِ، فصَلَبَهم، فقال ابنُ عبَّاسٍ: لو لَقيتُ قاتلَ أبي في الحَرمِ؛ ما هِجتُه حتى يَخرُجَ منه.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (9/ 379)، واللفظ له.
[شرح مشكل الآثار] (9/ 379) :
حدثنا يوسف بن يزيد قال: حدثنا حجاج بن إبراهيم قال: حدثنا عيسى بن يونس ، عن عبد الملك ، عن عطاء قال: " كان سعيد مولى معاوية ، وأصحاب له في الطائف متحصنين في قلعة ، فاستنزلوا منها ، فانطلق به إلى عبد الله بن الزبير وهو بمكة ، فأرسل إلى عبد الله بن عباس فقال: " ما ترى في هؤلاء النفر؟ " ، فقال: " أرى أن تخلي سبيلهم ، فإنهم قد أمنوا إذ أدخلتهم الحرم " ، فقال: " لا ، نخرجهم من الحرم ، ثم نقتلهم " ، قال: " فهلا قبل أن تدخلهم " ، فأخرجهم ابن الزبير فصلبهم ، فقال ابن عباس: " لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما هجته حتى يخرج منه "