- جاءَ رجلٌ مِنَ الأنصارِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ مَحزونٌ، فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا فلانُ، مالي أراكَ مَحزونًا ؟ فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ شيءٌ فَكَّرتُ فيهِ ؟ قالَ : ما هوَ ؟ قالَ : نحنُ نَغدو عليكَ ونروحُ، ننظرُ إلى وجهِكَ ونجالسُكَ غدًا تُرفَعُ معَ النَّبيِّينَ فلا نَصلُ إليكَ.
فلم يردَّ عليهِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عليهِ شيئًا، فأتاهُ جبريلُ بِهَذِهِ الآيةِ : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ الآيةِ فَبعثَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فبشَّرَهُ
أخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (7/ 213) واللفظ له.
تفسير الطبري (7/ 213) :
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبى المغيرة، عن سعيد ابن جبير، قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو، وهو محزون، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "يا فلان، ما لي أراك محزونا؟ " قال: يا نبي الله، شيء فكرت فيه.
فقال: "ما هو؟ " قال: نحن نغدو عليك ونروح، ننظر في وجهك ونجالسك، غدا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك.
فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فأتاه جبريل بهذه الآية: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} قال: فبعث النبي صلى الله عليه وسلم فبشره.