- تَعاهَدَ ثَلاثةٌ مِن أهلِ العِراقِ على قَتلِ مُعاويةَ، وعَمْرِو بنِ العاصِ، وحَبيبِ بنِ مَسلَمةَ.
وأقبَلوا بعدَ بَيعةِ مُعاويةَ بالخِلافةِ حتى قَدِموا إيلياءَ ، فصَلَّوْا مِنَ السَّحَرِ في المَسجِدِ، فلمَّا خرَجَ مُعاويةُ لِصلاةِ الفَجرِ كَبَّرَ، فلمَّا سجَدَ انبَطَحَ أحَدُهم على ظَهرِ الحَرَسيِّ الساجِدِ بَينَه وبَينَ مُعاويةَ، حتى طَعَنَ مُعاويةَ في مَأكَمَتِه.
فانصَرَفَ مُعاويةُ، وقال: أتِمُّوا صَلاتَكم.
وأُمسِكَ الرَّجُلُ، فقال الطَّبيبُ: إنْ لم يَكُنِ الخِنجَرُ مَسمومًا، فلا بَأْسَ عليكَ.
فأعَدَّ الطَّبيبُ عقاقيرَهُ، ثم لَحَسَ الخِنجَرَ، فلم يَجِدْه مَسمومًا، فكَبَّرَ، وكَبَّرَ مَن عِندَه.
وقيل: ليس بأميرِ المُؤمِنينَ بَأْسٌ.