أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مرَّ بنساءٍ منَ الأنصارِ في عُرسٍ لهنَّ وهنَّ يُغنينَ : وأهدى لها كبشًا تنحنحُ في المِربدِ*وزوجُكِ في البادي وتعلمُ ما في غدٍ .
فقالَ : لا يعلمُ ما في غدٍ إلا اللهُ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3401)، والحاكم (2753)، والبيهقي (14805) جميعهم بلفظه.
دَخَلَ عَلَيَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَداةَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ علَى فِراشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وجُوَيْرِياتٌ يَضْرِبْنَ بالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ مَن قُتِلَ مِن آبائِهِنَّ يَومَ بَدْرٍ، حتَّى قالَتْ جارِيَةٌ: وفينا نَبِيٌّ يَعْلَمُ ما في غَدٍ.
فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَقُولِي هَكَذا، وقُولِي ما كُنْتِ تَقُولِينَ.
الراوي : الربيع بنت معوذ بن عفراء المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4001 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (4922) باختلاف يسير، والترمذي (1090) باختلاف يسير، وابن ماجه (1897) باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقرِّرُ إعْلانَ النِّكاحِ بالدُّفِّ وغَيرِه مِن الأُمورِ المُباحةِ، وكان يَحضُرُ بعضَ هذه المُناسَباتِ، فيُعلِّمُ النَّاسَ ما يَجوزُ، وما لا يَجوزُ مِن الأقْوالِ والأفْعالِ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ الرُّبَيِّعُ بِنتُ مُعوِّذِ بنِ عَفْراءَ الأنْصاريَّةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَل عليها في بيتِها لَيلةَ عُرسِها وزِفافِها على زَوْجِها، وهو الصَّحابيُّ إياسُ بنُ البُكَيرِ اللَّيْثيُّ رَضيَ اللهُ عنه، قالت: فجلَسَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فِراشي كمَجلِسِكَ منِّي.
تُخاطِبُ بهذا الكَلامِ مَن يَرْوي الحَديثَ عنها، وهو التَّابِعيُّ خالِدُ بنُ ذَكْوانَ، ويدُلُّ ذلك على البُعدِ؛ لأنَّ خالِدَ بنَ ذَكْوانَ ليس مَحرَمًا لها؛ فلا بُدَّ أنْ يَكونَ مَجلِسُه منها بَعيدًا.
وأخبَرَتْ أنَّ بعضَ الفَتَياتِ حَديثاتِ السِّنِّ بدَأْنَ يَضرِبْنَ بالدُّفِّ ويَندُبْنَ -أي: يَذكُرْنَ أوْصافَ- مَن قُتِلَ مِن آبائِهنَّ يَومَ بَدرٍ بالثَّناءِ عليهم، وتَعْديدِ مَحاسِنِهم بالكَرَمِ والشَّجاعةِ، وهو ممَّا يُهيِّجُ الشَّوقَ إليهم، والبُكاءَ عليهم، حتَّى قالتْ جاريةٌ منهُنَّ مادِحةً النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وفينا نَبيٌّ يَعلمُ ما في غَدٍ»، فأوْقَفَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونَهاها عن هذه المَقالةِ؛ فإنَّ مَفاتيحَ الغَيبِ عندَ اللهِ، لا يَعلَمُها إلَّا هو، وأمَرَها أنْ تَعودَ لمَا كانتْ تَقولُه مِن ذِكرِ مَحاسنِ المَقْتولينَ في بَدرٍ وغيرِ ذلك.
وفي الحَديثِ: إعْلانُ النِّكاحِ بالدُّفِّ والغِناءِ المُباحِ؛ ليَكونَ ذلك فَرقًا بيْنه وبيْن السِّفاحِ الَّذى يُستَسَرُّ به.
وفيه: إقْبالُ العالِمِ والإمامِ إلى العُرسِ، وإنْ كان فيه لعِبٌ ولهوٌ، ما لم يَخرُجِ اللَّهوُ عنِ المُباحاتِ.
المعجم الأوسط (3/ 360) 3401 - حدثنا الحسن بن جرير الصوري، نا إسماعيل بن أبي أويس، نا أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بنساء من الأنصار في عرس لهن يغنين:
[[البحر الرجز]]
وأهدى لها كبشا ...
تنحنح في المربد
وزوجك في النادي ...
ويعلم ما في غد
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يعلم ما في غد إلا الله لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا أبو أويس
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 201) 2753 - حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمع النبي صلى الله عليه وسلم ناسا يتغنون في عرس لهم، وأهدى لها كبشا ينحنحن في مربد وحبك في النادي، ويعلم ما في غد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يعلم ما في غد إلا الله هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه "
السنن الكبير للبيهقي (معتمد) (15/ 95)
14805- وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي (ح) وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبو أويس بن عبد الله، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع ناسا يغنون في عرس وهم يقولون:
وأهدى لها زوجها أكبش ...
يبحبحن في المربد.
وحبك في النادي ...
ويعلم ما في غد.
أو قال يحيى: وزوجك في النادي ويعلم ما في غد، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يعلم ما في غد إلا الله سبحانه وليس في حديث أبي عبد الله أو قال يحيى: وزوجك في النادي