- بعَثَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَريَّةٍ، فحمَلَ رَجلٌ من ولَدِ أبي على رَجلٍ منَ المُشرِكينَ، فلمَّا غَشِيَه بالرُّمحِ، قال: إنِّي مُسلِمٌ، فقتَلَه، ثُم أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ: إنِّي قد أذنَبْتُ فاستَغفِرْ لي، فقال: وما ذاك؟ قال: إنِّي حمَلْتُ على رَجلٍ، فلمَّا غَشِيتُه بالرُّمحِ، قال: إنِّي مُسلِمٌ، فظنَنْتُ أنَّه مُتعَوِّذٌ فقتَلْتُه، فقال: أفلا شقَقْتَ عن قَلْبِه حتى يَستَبينَ لكَ؟ قال: ويَستَبينُ لي؟ قال: قد قال لكَ بلِسانِه، فلم تُصدِّقْه على ما في قَلْبِه، فلم يَلبَثِ الرَّجلُ أنْ ماتَ، فدُفِنَ فأصبَحَ على وجهِ الأرضِ، فقُلْنا: عَدُوٌّ نبَشَه، فأمَرْنا عَبيدَنا وموالِيَنا فحَرَسوه، فأصبَحَ على وجهِ الأرضِ، فقُلْنا: فلعَلَّهم غَفَلوا، فحرَسْنا نحن، فأصبَحَ على وجهِ الأرضِ، فأتَيْنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرْناه، قال: إنَّ الأرضَ تَقبَلُ مَن هو شَرٌّ منه، ولكنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أحَبَّ أنْ يُخبِرَكم بعِظَمِ الدَّمِ، ثُم قال: انْتَهوا به إلى سَفحِ هذا الجَبلِ، فانْضِدوا عليه منَ الحِجارةِ، ففعَلْنا.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3234)، واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 226) (562)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (7/ 127)، باختلاف يسير.
[شرح مشكل الآثار] (8/ 277) :
3234 - حدثنا أبو أمية قال: حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن السميط بن السمير، عن عمران بن حصين قال: " بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فحمل رجل من ولد أبي على رجل من المشركين، فلما غشيه بالرمح قال: إني مسلم، فقتله، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني قد أذنبت فاستغفر لي، فقال: " وما ذاك؟ "، قال: إني حملت على رجل، فلما غشيته بالرمح قال: إني مسلم، فظننت أنه متعوذ فقتلته، فقال: " أفلا شققت عن قلبه حتى يستبين لك؟ " قال: ويستبين لي؟، قال: " قد قال لك بلسانه فلم تصدقه على ما في قلبه "، فلم يلبث الرجل أن مات فدفن، فأصبح على وجه الأرض، فقلنا: عدو نبشه، فأمرنا عبيدنا وموالينا فحرسوه، فأصبح على وجه الأرض، فقلنا: فلعلهم غفلوا، فحرسنا نحن، فأصبح على وجه الأرض، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه، قال: " إن الأرض تقبل من هو شر منه، ولكن الله عز وجل أحب أن يخبركم بعظم الدم؟ "، ثم قال: " انتهوا به إلى سفح هذا الجبل، فانضدوا عليه من الحجارة "، ففعلنا ".
[المعجم الكبير للطبراني] (18/ 226) :
562 - حدثنا بشر بن موسى، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، ثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن السميط بن سمير، عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فحمل رجل على رجل من المشركين، فلما غشيه بالرمح، قال: إني مسلم، فقتله ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أذنبت فاستغفر لي، قال: وما ذاك؟ قال: حملت على رجل من المشركين، فلما غشيته بالرمح قال: إني مسلم، فظننت أنه متعوذ فقتلته، فقال: هلا شققت عن قلبه حتى يستبين لك؟ قال: ويستبين لي يا رسول الله؟ قال: قد قال لك بلسانه فلم تصدقه على ما قال في قلبه قال: فمات الرجل فدفناه، فأصبح على وجه الأرض، فأمرنا غلماننا فحرسوه، فأصبح على وجه الأرض، فقلنا غفلوا فحرسناه، فأصبح على وجه الأرض، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه، فقال: أما إنها تقبل من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يعلمكم تعظيم الدم ثم قال: اذهبوا به إلى سفح هذا الجبل، فانضدوا عليه من الحجارة ففعلنا
[دلائل النبوة - البيهقي] (7/ 127) :
أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أخبرنا عبدوس بن الحسين بن منصور، قالوا: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا الأنصاري قال: حدثنا حميد عن أنس أخبرنا أبو بكر أحمد بن حسن القاضي، وأبو سعيد بن موسى بن الفضل قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن السميط بن السمير، عن عمران بن حصين ، قال، بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، قال: فحمل رجل على رجل من المشركين، فلما غشيه بالرمح، قال: إني مسلم، فقتله، قال: ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله.
إني قد أحدثت، فاستغفر لي، قال: وما أحدثت؟ قال: إني حملت على رجل من المشركين.
فلما غشيته بالرمح قال: إني مسلم.
فظننت أنه متعوذ، فقتلته، قال: فهلا شققت عن قلبه حتى يستبين لك ؟ فقال: ويستبين لي يا رسول الله؟ قال: فقد قال لك بلسانه، فلم تصدق على ما في قلبه .
قال: فلم يلبث الرجل أن مات فدفناه، فأصبح على وجه الأرض.
قال: فقلنا: عدو نبشه.
قال: فأمرنا غلماننا، وموالينا فحرسوه، فأصبح على وجه الأرض، قال: فقلنا: اغفلوا عنه، فحرسناه فأصبح على وجه الأرض.
قال: فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبرناه، قال: إنها لتقبل من هو شر منه ولكن الله أحب أن يعظم الذنب.
ثم قال، اذهبوا إلى سفح هذا الجبل، فانضدوا عليه من الحجارة