- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ يتفاءلُ وَكانت قريشٌ قد جعلت مائةً منَ الإبلِ لمن يردُّهُ عليْهم فرَكبَ بريدةُ في سبعينَ من بني سَهمٍ فلقيَ نبيَّ اللَّهِ ليلًا فقالَ لَهُ: من أنتَ؟ قالَ: بريدةُ فالتفتَ إلى أبي بَكرٍ فقالَ: برُدَ أمرُنا وصلُحَ ثمَّ قالَ: ومِمَّن؟ قالَ: من أسلَمَ قالَ لأبي بَكرٍ سلمنا ثمَّ قالَ مِمَّن؟ قالَ: من بني سَهمٍ قالَ: خرجَ سَهمُكَ.
فأسلمَ بريدةُ والَّذينَ معه جميعا فلمَّا أصبحوا قال بُريدةُ للنَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لا تدخلِ المدينةَ إلَّا ومعَكَ لواءٌ فحلَّ عمامتَهُ ثمَّ شدَّها في رمحٍ ثمَّ مشى بينَ يديِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وقالَ يا نبيَّ اللَّهِ: تنزلُ عليَّ قالَ: إنَّ ناقتي مأمورةٌ.
فسارَ حتَّى وقفت على بابِ أبي أيُّوبَ فبرَكَت
أخرجه البغوي في ((معرفة الصحابة)) (216) واللفظ له.
معجم الصحابة للبغوي (1/ 338) :
216 - حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث نا أوس بن عبد الله بن بريدة [نا الحسين] بن واقد [عن] عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم [لا يتطير ولكن] [يتفاءل وكانت قريش قد جعلت مائة من الإبل لمن يرده عليهم فركب بريدة في سبعين من بني سهم فلقي نبي الله ليلا فقال له: من أنت؟ قال: بريدة] فالتفت إلى أبي بكر [فقال: برد أمرنا وصلح] قال: ثم قال: [ممن]؟ قال: من أسلم [قال لأبي بكر: سلمنا] قال: ثم ممن؟ قال: بني سهم قال: خرج سهمك قال بريدة لنبي الله صلى الله عليه وسلم: [من أنت؟] قال: أنا محمد بن [عبد الله ورسوله فأسلم بريدة وأسلم الذين معه جميعا [فلما أصبحوا] قال بريدة لنبي الله صلى الله عليه وسلم: لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء قال [فحل عمـ]ـامته ثم شدها في رمح ثم مشى بين [يدي النبي صلى الله عليه وسلم] حتى دخل المدينة فقال بريدة: يارسول الله تنزل علي: قال: أما أن ناقتي مأمورة [قال: فسارت] حتى وقفت على باب أبي أيوب فبركت.
قال بريدة: الحمد لله الذي أسلمت بنو سهم طائعين غير مكرهين.
قال أبو عمار: سمعت أوسا يحدث بهذا الحديث بعد ذلك عن أخيه