- بينما نحن عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ مَرَّتْ سَحابةٌ فقال: أَتَدْرون ما هذه؟ قال: قلنا: اللهُ ورسولُه أَعلَمُ، قال: العَنَانُ ورَوَايَا الأرضِ، يَسوقُه اللهُ إلى مَن لا يَشكُرُه مِن عبادِه ولا يَدْعونه، أَتَدْرون ما هذه فوقَكم؟ قلنا: اللهُ ورسولُه أَعلَمُ، قال: الرَّقِيعُ ، مَوْجٌ مَكْفوفٌ، وسَقْفٌ مَحفوظٌ، أَتَدْرون كم بينَكم وبينَها؟ قلنا: اللهُ ورسولُه أَعلَمُ، قال: مَسيرةُ خَمْسِ مِئةِ عامٍ، ثمَّ قال: أَتَدْرون ما التي فوقَها؟ قلنا: اللهُ ورسولُه أَعلَمُ، قال: سماءٌ أُخرى، أَتَدْرون كم بينَكم وبينَها؟ قلنا: اللهُ ورسولُه أَعلَمُ، قال: مَسيرةُ خَمسِ مِئةِ عامٍ.
حتى عدَّ سبعَ سمواتٍ، ثمَّ قال: أَتَدْرون ما فوقَ ذلك؟ قلنا: اللهُ ورسولُه أَعلَمُ، قال: العَرْشُ، قال: أَتَدْرون كم بينَه وبينَ السَّماءِ السابعةِ؟ قلنا: اللهُ ورسولُه أَعلَمُ، قال: مَسيرةُ خمسِ مِئةِ عامٍ، ثمَّ قال: أَتَدْرون ما هذا تحتَكم؟ قلنا: اللهُ ورسولُه أَعلَمُ، قال: أرضٌ، أَتَدْرون ما تحتَها؟ قلنا: اللهُ ورسولُه أَعلَمُ، قال: أرضٌ أُخرى، أَتَدْرون كم بينَهما؟ قلنا: اللهُ ورسولُه أَعلَمُ، قال: مَسيرةُ خمسِ مِئةِ عامٍ.
حتى عَدَّ سبعَ أرَضينَ، ثمَّ قال: وَايْمُ اللهِ ، لو دَلَّيتُم أَحدَكم بحبلٍ إلى الأرضِ السُّفلى السابعةِ؛ لَهَبَطَ.
ثمَّ قرَأَ: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3].
أخرجه الترمذي (3298)، وأحمد (8828) واللفظ له
[سنن الترمذي] (5/ 403) 3298- حدثنا عبد بن حميد، وغير واحد، والمعنى واحد، قالوا: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، قال: حدث الحسن، عن أبي هريرة ، قال: بينما نبي الله صلى الله عليه وسلم جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ((هل تدرون ما هذا؟)) فقالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ((هذا العنان هذه روايا الأرض يسوقه الله تبارك وتعالى إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه)) ثم قال: ((هل تدرون ما فوقكم))؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ((فإنها الرقيع، سقف محفوظ، وموج مكفوف))، ثم قال: ((هل تدرون كم بينكم وبينها؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ((بينكم وبينها مسيرة خمس مائة سنة)).
ثم قال: ((هل تدرون ما فوق ذلك؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ((فإن فوق ذلك سماءين، ما بينهما مسيرة خمسمائة عام)) حتى عد سبع سماوات، ما بين كل سماءين ما بين السماء والأرض، ثم قال: ((هل تدرون ما فوق ذلك؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ((فإن فوق ذلك العرش وبينه وبين السماء بعد ما بين السماءين)).
ثم قال: ((هل تدرون ما الذي تحتكم))؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ((فإنها الأرض)).
ثم قال: ((هل تدرون ما الذي تحت ذلك))؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ((فإن تحتها أرضا أخرى، بينهما مسيرة خمس مائة سنة)) حتى عد سبع أرضين، بين كل أرضين مسيرة خمس مائة سنة.
ثم قال: ((والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله)).
ثم قرأ {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم} [الحديد: 3].
هذا حديث غريب من هذا الوجه.
ويروى عن أيوب، ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد، قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقالوا: إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه.
علم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف في كتابه
[مسند أحمد] (14/ 422 ط الرسالة) ((8828- حدثنا سريج، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مرت سحابة، فقال: (( أتدرون ما هذه؟)) قال: قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: (( العنان، وروايا الأرض، يسوقه الله إلى من لا يشكره من عباده ولا يدعونه، أتدرون ما هذه فوقكم؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: (( الرقيع، موج مكفوف، وسقف محفوظ، أتدرون كم بينكم وبينها؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: (( مسيرة خمس مئة عام)) ثم قال: (( أتدرون ما التي فوقها؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: (( سماء أخرى، أتدرون كم بينكم وبينها؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: (( مسيرة خمس مئة عام)) حتى عد سبع سماوات، ثم قال: (( أتدرون ما فوق ذلك؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: (( العرش))، قال: (( أتدرون كم بينه وبين السماء السابعة؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: (( مسيرة خمس مئة عام)).
ثم قال: (( أتدرون ما هذا تحتكم؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: (( أرض، أتدرون ما تحتها؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: (( أرض أخرى، أتدرون كم بينهما؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم.
قال: (( مسيرة خمس مئة عام)) حتى عد سبع أرضين، ثم قال: (( وايم الله، لو دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السفلى السابعة لهبط)) ثم قرأ: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم} [الحديد: 3].