أنَّه كَرِهَ أنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ، وقالَ نَهَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ تُضْرَبَ [وفي رواية]: تُضْرَبُ الصُّورَةُ
من أفراد البخاري على مسلم
خلق اللهُ -تعالى- الحيواناتِ وسَخَّرها للإنسانِ، وحثَّ على الرَّحمةِ والإحسانِ إليها، وحرَّم الاعتداءَ عليها بما يؤذِيها أو يُشَوِّه الخِلْقةَ التي خلقها اللهُ عزَّ وجَلَّ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ سالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أنَّ أباه عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما «كَرِهَ أنْ تُعلمَ الصُّورةُ»، يعني أنْ يُجعلَ في وجْهِ الحيَوانِ عَلامةٌ ليَكونَ مُميَّزًا عن غَيرِهِ عن طَريقِ الكَيِّ.
وهذا هوَ الوَسْمُ الذي يكونُ في وَجْهِ الحَيوانِ؛ لأنَّ ذلكَ تَغييرٌ لخَلقِ اللهِ، وتشويهٌ للصُّورةِ.
فإنْ كان الوَسمُ في غيرِ الوَجهِ لتمييزِ الحيوانِ، فلا بأسَ به، ويُجعَلُ الكَيُّ في مُؤخرةِ الحيوانِ مِن أسْفَلَ، وأنْ يكونَ يَسيرًا، وقدْ فَعَله النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إبلِ الصَّدقةِ.
ثمَّ أخْبَرَ ابنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى أنْ تُضرَبَ الصُّورةُ، يَعني ضرْبَ الوَجهِ، فإذا كان ضرْبُ وجْهِ الحيوانِ ممنوعًا؛ فما هو أسوأُ مِن الضَّربِ يكونُ أكثرَ مَنْعًا؛ وذلك لشَرفِ الوجهِ حتَّى في الحيوانِ.
وفي الحَديثِ: صُورةٌ مِن صُوَرِ الرَّحمةِ في الإسلامِ بالشَّفقةِ بالحيوانِ وعدمِ تَشويهِه، وخاصَّةً في الوجهِ.
[صحيح البخاري] (7/ 97) :
5541 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر أنه كره أن تعلم الصورة.
وقال ابن عمر: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تضرب تابعه قتيبة، حدثنا العنقزي عن حنظلة وقال: تضرب الصورة.