- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بمكَّةَ قرأ عليهم : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فلمَّا بلغ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى، قال : إنَّ شفاعتَهنَّ تُرتجَى سها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلقيه المشركون الَّذين في قلوبِهم مرضٌ فسلَّموا عليه وفرِحوا بذلك، فقال لهم : إنَّما ذلك من الشَّيطانِ، فأنزل اللهُ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ حتَّى بلغ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (16/ 608)، والنحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (صـ66) معلقًا بنحوه.
تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (16/ 608) حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، " أنه سئل عن قوله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} [[الحج: 52]] .
الآية , قال ابن شهاب: ثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قرأ عليهم: {والنجم إذا هوى} [[النجم: 1]] ، فلما بلغ: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} [[النجم: 20]] قال: إن شفاعتهن ترتجى .
وسها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض، فسلموا عليه، وفرحوا بذلك، فقال لهم: إنما ذلك من الشيطان .
فأنزل الله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} [[الحج: 52]] .
حتى بلغ: {فينسخ الله ما يلقي الشيطان} [[الحج: 52]] " فتأويل الكلام: ولم يرسل يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم ولا نبي محدث ليس بمرسل، إلا إذا تمنى واختلف أهل التأويل في معنى قوله {تمنى} [[الحج: 52]] في هذا الموضع، وقد ذكرت قول جماعة ممن قال: ذلك التمني من النبي صلى الله عليه وسلم ما حدثته نفسه من محبته مقاربة قومه في ذكر آلهتهم ببعض ما يحبون، ومن قال: ذلك محبة منه في بعض الأحوال أن لا تذكر بسوء.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا قرأ وتلا أو حدث
الناسخ والمنسوخ للنحاس (ص: 66) ما رواه الليث بن سعد، عن يونس، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة {والنجم إذا هوى} [[النجم: 1]] فلما بلغ {أفرأيتم اللات والعزى} [[النجم: 19]] قال: فإن شفاعتهن ترتجى فسها فلقيه المشركون والذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه وفرحوا فقال لهم: إنما ذلك من الشيطان فأنزل الله جل وعز {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان} [[الحج: 52]] الآية " وقال قتادة: قرأ فإن شفاعتهن ترتجى وإنهن لهن الغرانيق العلا