- أن النبي صلى الله عليه وسلم دخلَ يومَ الفتحِ الكعبة وأخرجَ مقامَ إبراهيمَ، وكان في الكعبةِ فألْزَقَهُ إلى حائطِ الكعبةِ، ثم قال : أيّها الناس، هذهِ القبلةُ
أخرجه ابن مرويه كما في ((الدر المنثور)) (2/ 570) واللفظ له.
[الدر المنثور في التفسير بالمأثور] (2/ 570) :
أخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دعا عثمان بن أبي طلحة فلما أتاه قال: أرني المفتاح فأتاه به فلما بسط يده إليه قدم العباس فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي اجعله لي مع السقاية فكف عثمان يده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرني المفتاح يا عثمان فبسط يده يعطيه فقال العباس مثل كلمته الأولى فكف عثمان يده ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عثمان إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فهاتني المفتاح فقال: هناك بأمانة الله فقام ففتح باب الكعبة فوجد في الكعبة تمثال إبراهيم معه قداح يستقسم بها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما للمشركين - قاتلهم الله - وما شأن إبراهيم وشأن القداح ثم دعا بجفنة فيها ماء فأخذ ماء فغمسه ثم غمس بها تلك التماثيل وأخرج مقام إبراهيم وكان في الكعبة ثم قال: يا أيها الناس هذه القبلة ثم خرج فطاف بالبيت ثم نزل عليه جبريل فيما ذكر لنا برد المفتاح فدعا عثمان بن طلحة فأعطاه المفتاح ثم قال {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} النساء الآية 58 حتى فرغ من الآية.