- صدق، ومن أَحَقُّ بالعدل مِنِّي ؟ ….
ثم قال : يا خَولةُ ! عِدِيه واقضِيه؛ فإنه ليس من غريمٍ يخرجُ من عندِ غريِمه راضيًا؛ إلا صلَّت عليه دوابُّ الأرضِ ، ونونُ البحارِ، وليس من عبدٍ يلوي غريمَه وهو يجدُ؛ إلا كتب اللهُ عليه في كلِّ يومٍ وليلةٍ إثمًا
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4329)، والطبراني (24/ 233) (592) و البيهقي في ((شعب الإيمان)) (11232) جميعا مطولا بلفظ قريب .
شرح مشكل الآثار (11/ 104) :
4329 - حدثنا فهد، حدثنا محمد بن الصلت الكوفي، حدثنا حبان بن علي، عن سعد، قال أبو جعفر: وقد قيل: إنه ابن سعيد الأنصاري، عن عمران بن طلحة، عن خولة الأنصارية ، قالت: كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع لرجل من تمر لرجل من بني غفار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل من الأنصار: " اقضه " فأعطاه تمرا دون تمره، فرده، فقال الأنصاري: أترده على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فاكتحلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم دموعا، وقال: " صدق، ومن أحق بالعدل مني؟ إنه لا يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من قويها وهو لا يتعتع " ثم قال: " يا خولة، عديه وأذهبيه واقضيه، فإنه ليس من غريم يخرج من عند غريمه وهو راض إلا صلت عليه دواب الأرض ونينان البحور، وليس من غريم يلوي غريمه وهو يجد إلا كتب عليه في كل يوم وليلة
[المعجم الكبير – للطبراني] (24/ 233) :
592 - حدثنا محمد بن النضر الأزدي، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، ثنا حبان بن علي، عن سعد بن طريف، عن موسى بن طلحة، عن خولة، امرأة حمزة قالت: كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسق من تمر لرجل من بني ساعدة فأتاه يقضيه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار أن يقضيه فقضاه تمرا دون تمره فأبى، أن يقبله فقال: أترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، فقال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتحلت عين رسول الله صلى الله عليه وسلم بدموعه، ثم قال: صدق من أحق بالعدل مني لا قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو لا يتعتعه ثم قال: يا خولة عديه واذهبيه واقضيه فإنه ليس من غريم يخرج من عند غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب البر، ونون البحار، وليس من غريم يلوي غريمه، وهو يجد إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثما
شعب الإيمان (7/ 530 ت زغلول) :
11232 - وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي بالكوفة أنا أبو جعفر بن دحيم ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أنا أبو عمرو الفراء حفص بن عمرو وكان من عباد الله الصالحين ثنا حبان بن علي عن سعد بن طريف عن موسى بن طلحة عن خولة امرأة حمزة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذاكر حمزة الدنيا فقال: إن الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها له فيها ورب متخوص في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة قالت: وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقان من تمر لرجل من بني ساعدة فأتى الساعدي يتقاضاه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقضيه فأعطاه تمرا دون فرده عليه فقال له الرجل: أترد على رسول الله قال: نعم ومن أحق بالعدل من رسول الله قال: صدق ومن أحق بالعدل مني واكتحلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدموعه ثم قال:
لا قدس الله أو كيف يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو غير متعتع.
ثم قال: يا خولة غديه وادهنيه واقضيه فإنه ليس من غريم يرجع من عنده غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الأرض ونون البحار ولا غريم يلوي غريمه وهو يقدر إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثما.