- لمَّا كان عثْمانُ يَكتُبُ المصاحِفَ، شَكُّوا في ثلاثِ آياتٍ، فكَتَبوها في كَتِفِ شاةٍ، وأرْسلوني إلى أُبَيِّ بنِ كعبٍ وزَيدِ بنِ ثابتٍ، فدَخلْتُ عليهما، فناولْتُها أُبَيَّ بنَ كعْبٍ، فقرَأَها فوجَدَ فيها (لَا تَبْدِيلَ للخلق اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ)، فمحَا بيَدِهِ أحدَ اللَّامينِ، وكتَبَها {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ}، قال: ووَجَدَ فيها: (انظُرْ إلى طعامِك وشرابِكَ لم يَتسَن)، فمحَا النُّونَ وكتَبَها: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259]، وقرَأَ فيها: (فأمْهِلِ الكافرينَ أمْهِلْهم)، فمحَا الألِفَ وكتَبَها: {فَمَهِّلِ} [الطارق: 17]، قال: ولا أعلَمُه إلَّا قال فيها، فنَظَرَ فيها زيدُ بنُ ثابتٍ، ثمَّ انطلقْتُ إلى عُثمانَ بنِ عفَّانَ، فأثْبَتوها في المصاحِفِ كذلك.
لم نقف عليه إلا عند ابن راهويه، كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (6000)
[إتحاف الخيرة المهرة – للبوصيري] (6/ 348) :
6000 - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا أبو وائل القاص المرادي الصنعاني، سمعت هانئ البربري مولى عثمان بن عفان يقول: "لما كان عثمان يكتب المصاحف، شكوا في ثلاث آيات، فكتبوها في كتف شاة، وأرسلوني إلى أبي بن كعب وزيد بن ثابت، فدخلت عليهما فناولتها أبي بن كعب، فقرأها فوجد فيها (لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم) " فمحا بيده أحد اللامين وكتبها (لا تبديل لخلق الله) قال: ووجد فيها: "انظر إلى طعامك وشرابك لم ينسن" فمحا النون وكتبها: (لم يتسنه) وقرأ فيها: "فأمهل الكافرين أمهلهم" "فمحا الألف وكتبها: (فمهل) قال: ولا أعلمه إلا قال، فيها: فنظر فيها زيد بن ثابت، ثم انطلقت إلى عثمان بن عفان فأثبتوها في المصاحف كذلك".
هذا إسناد ضعيف فيه مقال؟ هانئ أبو سعيد الدمشقي قال النسائي فيه: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في الثقات، وأبو وائل اسمه: عبد الله بن بحير، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح