قُلتُ لِخَبَّابِ بنِ الأرَتِّ: أكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ والعَصْرِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: قُلتُ: بأَيِّ شيءٍ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ قِرَاءَتَهُ؟ قالَ: باضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - القراءة في الظهر والعصر# زينة الشعر - إعفاء اللحى# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: خباب بن الأرت
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (801 )، وأحمد (21061)، وابن حبان (1826) جميعًا باختلاف يسير، وابن ماجه (826) بنحوه مختصرًا .

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وقد بَيَّن النبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّتَها قولًا وعملًا، وقد حرَص الصَّحابةُ على تتبُّعِ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ، ونقْلِ ذلك لِمَن بعْدَهم.وفي هذا الحديثِ سُئِل خَبَّابُ بنُ الأَرَتِّ رَضيَ اللهُ عنه: أكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ في الظُّهر والعصرِ، كما يَقرَأُ في المغربِ والعِشاءِ والصُّبحِ، الفاتحةَ وسورةً مِن القُرآنِ، أم أنَّه لا يَقرَأُ فيهما؟ ولعلَّ سببَ سؤالِهم ظنُّهم بأنْ لا قِراءةَ فيهما لعدَمِ الجَهرِ، فأجاب خبَّابٌ رَضيَ اللهُ عنه: نعَمْ، كان يَقرَأُ في الظُّهرِ والعصرِ، فسَألوه: بأيِّ شَيءٍ كنتُم تَعلَمونَ قِراءتَه مع أنَّ القِراءةَ سِرِّيَّةٌ؟ فأجاب: باضْطِرابِ لِحْيتِه، والمعنى: عرَفْنا أنَّه كان يَقرَأُ بتحرُّكِ لِحيتِه في أثناءِ قيامِه في الصَّلاةِ.وأمَّا مِقْدارُ ما كان يَقرؤُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ففي صحيحِ البُخاريِّ مِن حديثِ أبي قَتادةَ الأنصاريِّ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُطيلُ في الرَّكعةِ الأُولى، ويُخَفِّفُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ، وفي روايةِ مُسلِمٍ مِن حديثِ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ اللهُ عنه، «أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقرأُ في صلاةِ الظُّهرِ في الرَّكعتَينِ الأُولَيَيْنِ في كلِّ ركعةٍ قَدْرَ ثلاثينَ آيةً، وفي الأُخْرَيَينِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرةَ آيةً، أو قال: نِصفَ ذلك، وفي العصرِ في الرَّكعتَينِ الأُولَيَينِ في كلِّ ركعةٍ قَدْرَ قِراءةِ خَمسَ عَشْرةَ آيةً، وفي الأُخرَيَينِ قدْرَ نِصفِ ذلك».وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ رفْعِ البصَرِ إلى الإمامِ، ونظَرِ المأمومِ إلى إمامِه في الصَّلاةِ، ومراعاةِ حرَكاتِه فى خَفْضِه ورفْعِه.وفيه: الإسرارُ بالقِراءةِ في الظُّهرِ والعصرِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 152) :

761 - حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر قال: قلت لخباب بن الأرت : أكان النبي صلى الله عليه وسلم ‌يقرأ ‌في ‌الظهر ‌والعصر؟ قال: نعم، قال: قلت: بأي شيء كنتم تعلمون قراءته؟ قال: باضطراب لحيته.

سنن أبي داود (2/ 100 ت الأرنؤوط) :

801 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن عمارة ابن عمير، عن أبي معمر قال: قلنا لخباب : هل كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم -يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم، قلنا: بم كنتم تعرفون ذاك؟ قال: باضطراب لحيته- صلى الله عليه وسلم.

[مسند أحمد] (34/ 541 ط الرسالة) :

21061 - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن سليمان الأعمش، عن عمارة، عن أبي معمر، عن خباب ، قال: قيل له: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم.

قيل: بأي شيء كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (5/ 134) :

1826 - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدد بن مسرهد قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر قال: "قلنا لخباب : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم قلنا: بم كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته"

[سنن ابن ماجه] (1/ 270 ) :

‌826 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، قال: قلت لخباب : " بأي شيء كنتم تعرفون قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر؟ قال: باضطراب لحيته "

أحاديث ذات صلة