صِفَةُ [ العاقلِ : أن يحلُمَ ] عَمَّن جهِلَ عليهِ، ويتَجاوزَ عمَّن ظلَمَه، ويتواضَعَ لمَن هوَ دونَه، ويُسابِقُ من هوَ فوقَه في طلَبِ البِرِّ، وإذا أرادَ أن يتكلَّم فكَّرَ، فإذا كان خيرًا تكلَّمَ فغنِمَ، وإن كان شَرًّا سكَتَ فسلِمَ، وإذا عرَضَتْ لهُ فِتنةٌ استَعصَمَ باللهِ تعالى فأمسَكَ يدَه ولِسانَه، وإذا رأى فَضيلةً انتهزَها، لا يُفارِقُه الحياءُ، ولا يَبدو مِنهُ الحرصُ، فتَلكَ عشرُ خِصالٍ يُعرَفُ بها العاقلُ، قال : وصفةُ الجاهلِ : أن يَظلمَ مَن يخالطُه، ويعتدي [ علَى من ] هوَ دونَه، ويتَطاولَ علَى مَن هوَ فوقَه، كلامُه بغيرِ تَدبُّرٍ، فإن تكلَّمَ أثِمَ، وإن سكَت سَها، وإن عرَضَت لهُ فتنةٌ سارَع إليها فأرْدَتْه، وإن رأى فَضيلةً أعرَضَ عنها وأبطأَ عَنها، لا يخافُ ذُنوبَه القديمةَ، ولا يرتَدِعُ فيما يبقَى مِن عُمُرِه عن الذُّنوبِ، مُتوانيًا عن البرِّ مُبطئًا عَنهُ، غيرُ مكترِثٍ لما فاتَه مِن ذلكَ أو ضيَّعَه، فتِلكَ عَشرُ خِصالٍ مِن صِفةِ الجاهلِ الَّذي حُرِمَ العقلَ
أخرجه داود، كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (2794) والحارث، كما في ((البغية)) (847) واللفظ لهماغير متوفر: التخريج
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (12/ 127) 2794 - حدثنا داود، ثنا ميسرة عن غالب الجزري عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه قال: صفة العقل يحلم عمن جهل عليه ويتجاوز عمن ظلمه، ويتواضع لمن هو دونه، ويسابق من هو فوقه في طلب البر، وإذا أراد أن يتكلم فكر فإذا كان خيرا تكلم فغنم؛ وإن كان شرا سكت فسلم، وإذا عرضت له فتنة استعصم بالله وأمسك يده ولسانه، وإذا رأى فضيلة انتهزها، لا يفارقه الحياء، ولا يبدو منه الحرص، فتلك عشر خصال يعرف بها العاقل [[قال]] : وصفة الجاهل أن يظلم من يخالطه، ويقتدي عمن هو دونه ويتطاول على من هو فوقه، كلامه بغير تدبر، فإن تكلم أثم، وإن سكت سها، وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأردته، وإن رأى فضيلة أعرض عنها؛ وأبطأ عنها، لا يخاف ذنوبه القديمة ولا يرتدع فيما يبقى من عمره عن الذنوب، متوانيا عن البر مبطئا عنه، غير مكترث لما فاته من ذلك أو ضيعه شر خصال من صفة الجاهل الذي حرم العقل.
مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (2/ 815) 847 - حدثنا داود بن المحبر , ثنا ميسرة , عن غالب الجزري , عن ابن جبير , عن ابن عباس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: صفة العاقل أن يحلم عمن جهل عليه , ويتجاوز عمن ظلمه , ويتواضع لمن هو دونه , ويسابق من هو فوقه في طلب البر , وإذا أراد أن يتكلم فكر , فإذا كان خيرا تكلم فغنم , وإن كان شرا سكت فسلم , وإذا عرضت له فتنة استعصم بالله تبارك وتعالى , وأمسك يده ولسانه , وإذا رأى فضيلة انتهزها , لا يفارقه الحياء , ولا يبدو منه الحرص , فتلك عشر خصال يعرف بها العاقل , وصفة الجاهل أن يظلم من يخالطه , ويعتدي على من هو دونه , ويتطاول على من فوقه , كلامه بغير تدبير , فإن تكلم أثم , وإن سكت سها , وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأردته , وإن رأى فضيلة أعرض عنها وأبطأ عنها , لا يخاف ذنوبه القديمة , ولا يرتدع فيما بقي من عمره عن الذنوب , يتوانى عن البر , ويبطئ عنه غير مكترث لما فاته من ذلك أو ضيعه , فتلك عشر خصال من صفة الجاهل الذي حرم العقل