أنَّ عثمان قرأ القرآنَ ليلةً في ركعةٍ لم يُصلِّ غيرَها

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة# تراويح وتهجد وقيام ليل - التهجد بالليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - بكم ركعة يوتر# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة صلاة الليل# قرآن - في كم يقرأ القرآن
المصدر: سبل السلام، فتح الباري لابن حجر
الراوي: السائب بن يزيد
المحدث: الصنعاني، ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه محمد بن نصر في ((مختصر قيام الليل)) (ص151) واللفظ له.أخرجه محمد بن نصر كما في ((سبل السلام)) (3/ 23) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن عبدِ الرحمنِ بنِ عثمانَ التيميِّ – وهو ابنُ أخي طلحةَ - قال : قلتُ : لأغلِبنَّ الليلةَ على المقامِ ، فسبقتُ إليه ، فبينا أنا قائمٌ أصلي إذ وضع رجلٌ يدَه على ظهري ، فنظرتُ فإذا هو عثمانُ بنُ عفَّانَ رضي الله عنه ، وهو يومئذٍ خليفةٌ ، فتنحيتُ عنه ، فقام يصلي ، فقرأ حتى فرغ من القرآنِ في ركعةٍ ما زاد عليها ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين ! ما صليتَ إلا ركعةً ، قال : أجل ، وهي وِتري الراوي : عبدالرحمن بن عثمان التيمي المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : نتائج الأفكار الصفحة أو الرقم: 3/160 خلاصة حكم المحدث : موقوف صحيح التخريج : أخرجه ابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (1276) بلفظه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1639)، والدارقطني (1673)، والبيهقي (4846) جميعا بنحوه .

الصَّحابةُ خَير القُرونِ؛ فهمُ الذينَ ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووقَفوا مَعَه، وكانوا يُقدِّمونَ أنفُسَهم دونَ نَفسِه؛ ولهذا أثنى اللهُ تَعالى عليهم، وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أميرُ المُؤمِنينَ عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، الخَليفةُ الرَّاشِدُ، ولَه مَناقِبُ كَثيرةٌ، وكان رَضِيَ اللهُ عنه كَثيرَ التَّعَبُّدِ والصَّلاةِ والصَّدَقةِ، ومِمَّا جاءَ عنه أنَّه كان يَختِمُ القُرآنَ في رَكعةٍ واحِدةٍ؛ فعن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عُثمانَ التَّيميِّ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو ابنُ أخي طَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ، وكان مِن مُسلِمةِ الفتحِ.

وقيلَ: أسلَمَ في الحُدَيبيَةِ، وشَهدَ اليَرموكَ مَعَ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ.

قال: قُلتُ: لأغلِبَنَّ، أي: لأُزاحِمَنَّ، اللَّيلةَ على المَقامِ، أي: مَقامِ إبراهيمَ، فسَبَقتُ إلَيه، أي: حَتَّى أُصَلِّيَ فيه وحدي، فبَينا أنا قائِمٌ أصَلِّي إذ وضَعَ رَجُلٌ يَدَه على ظَهري، فنَظَرتُ فإذا هو عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو يَومَئِذٍ خَليفةٌ، فتَنَحَّيتُ عنه، أي: ابتَعَدتُ وتَأخَّرتُ تارِكًا له المَقامَ احتِرامًا وإجلالًا له، فتَقدَّمَ عُثمانُ فقامَ يُصَلِّي، فقَرَأ حَتَّى فرَغَ مِنَ القُرآنِ كُلِّه في رَكعةٍ ما زادَ عليها، أي: صَلَّى رَكعةً واحِدةً فقَط وقَرَأ فيها القُرآنَ! فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! ما صَلَّيتَ إلَّا رَكعةً؟! ظَنَّ أنَّ عُثمانَ أسقَطَ مِن صِلاتِه شيئًا؛ فلذلك سَألَه ليَتَأكَّدَ مِن ذلك، فقال له عُثمانُ: أجَلْ، أي: نَعَم، هيَ رَكعةٌ واحِدةٌ، وهيَ وِتْري.

وفي الحَديثِ حِرصُ الصَّحابةِ على الخَيرِ والمُسابَقةِ إليه.

وفيه عُلُوُّ همَّةِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم.

وفيه فَضلُ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه مَعرِفةُ الفَضلِ لأهلِه.

وفيه مَشروعيَّةُ قِراءةِ القُرآنِ في رَكعةٍ.

وفيه مَشروعيَّةُ الوِترِ برَكعةٍ واحِدةٍ .

الأصول والأحكام

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر (ص: 151) وعن السائب بن يزيد أن عثمان رضي الله عنه قرأ القرآن في ركعة أوتر بها

أحاديث ذات صلة