- لمَّا كانَ قبلَ وفاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بثلاثة أيامٍ هَبطَ عليه جبريلُ عليهِ السَّلامُ فقالَ : يا محمَّدُ، إنَّ اللَّهَ أرسلَني إليكَ إِكرامًا لَك، وتفضيلًا لَك، وخاصَّةً لَك فذكرَ الحديثَ، وفيه : فلمَّا كانَ اليومُ الثَّالثُ هبطَ جبريلُ وَ هبطَ معه ملَك الموتِ وَ هبطَ معَهُما في الهواءِ ملَك يقالُ لَه : إسماعيلُ، علَى سبعينَ ألفِ ملَك ليسَ فيهم ملَكٌ إلَّا علَى سبعينَ ألفِ ملَك منهم جبريلُ فقالَ : يا محمَّدُ، إنَّ اللَّهَ أرسلَني إليكَ إِكرامًا، لَك وتفضيلًا لَك، وخاصَّةً لَك، أسألُك عمَّا هوَ أعلَمُ بهِ منكَ يقولُ : كيفَ يجدُك ؟
أخرجه الطبراني (3/129) (2890)
[المعجم الكبير – للطبراني] - دار إحياء التراث (3/ 129) 2890- حدثنا إسحاق بن محمد الحراجي المكي ، والعباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني ، قالا : حدثنا عبد الجبار بن العلاء ، حدثنا عبد الله بن ميمون القداح ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن حسين ، قال : سمعت أبي يقول : لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام ، هبط عليه جبريل عليه السلام ، فقال : يا محمد ، إن الله عز وجل أرسلني إليك إكراما لك ، وتفضيلا لك ، وخاصة لك ، أسألك عما هو أعلم به منك ، يقول : كيف تجدك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أجدني يا جبريل مغموما ، وأجدني يا جبريل مكروبا .
قال : فلما كان اليوم الثالث هبط جبريل عليه السلام ، وهبط ملك الموت عليهما السلام ، وهبط معهما ملك في الهواء يقال له إسماعيل على سبعين ألف ملك ، ليس فيهم ملك إلا على سبعين ألف ملك ، يشيعهم جبريل عليه السلام ، فقال : يا محمد ، إن الله عز وجل أرسلني إليك إكراما لك ، وتفضيلا لك ، وخاصة لك ، أسألك عما هو أعلم به منك ، يقول : كيف تجدك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجدني يا جبريل مغموما ، وأجدني يا جبريل مكروبا .
قال : فاستأذن ملك الموت صلى الله عليه وسلم على الباب ، فقال جبريل عليه السلام : يا محمد ، هذا ملك الموت يستأذن عليك ، ما استأذن على آدمي قبلك ، ولا يستأذن على آدمي بعدك .
فقال : ائذن له .
فأذن له جبريل صلى الله عليه وسلم ، فأقبل حتى وقف بين يديه ، فقال : يا محمد ، إن الله عز وجل أرسلني إليك ، وأمرني أن أطيعك فيما أمرتني به ، إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها ، وإن كرهت تركتها .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتفعل يا ملك الموت ؟ قال : نعم ، وبذلك أمرت أن أطيعك فيما أمرتني به .
فقال له جبريل ؟ عليه السلام : إن الله عز وجل قد اشتاق إلى لقائك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : امض لما أمرت به .
فقال له جبريل : هذا آخر وطأتي الأرض ، إنما كانت حاجتي في الدنيا .
فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية ، جاء آت ، يسمعون حسه ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، كل نفس ذائقة الموت ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله.