- عن قَيْسِ بنِ عبَّادٍ، قال: كُنَّا مع عليٍّ، فكان إذا شهِد مَشهَدًا أو أَشرَف على أَكَمةٍ ، أو هبَط واديًا، قال: سُبحانَ اللهِ، صدَق اللهُ ورسولُه، فقُلتُ لرجُلٍ من بَني يَشْكُرَ: انطلِقْ بنا إلى أميرِ المُؤمِنينَ، حتى نسأَلَه عن قولِه: صدَق اللهُ ورسولُه، قال: فانطلَقْنا إليه، فقُلْنا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، رأَيْناكَ إذا شهِدْتَ مَشهَدًا، أو هبَطْتَ واديًا، أو أَشرَفْتَ على أَكَمةٍ ، قُلتَ: صدَق اللهُ ورسولُه.
فهل عهِد رسولُ اللهِ إليكَ شيئًا في ذلك؟ قال: فأَعرَض عنَّا، وأَلْحَحْنا عليه، فلمَّا رأَى ذلك، قال: واللهِ ما عهِد إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عهْدًا إلَّا شيئًا عهِده إلى النَّاس، ولكنَّ النَّاسَ وقَعوا على عُثْمانَ، فقتَلوه، فكان غَيْري فيه أسوَأَ حالًا وفِعلًا منِّي، ثُم إنِّي رأيْتُ أنِّي أَحقُّهم بهذا الأمْرِ، فوثَبْتُ عليه، فاللهُ أعلَمُ أصَبْنا أَمْ أخطَأْنا.
أخرجه أبو داود (4666) مختصراً بنحوه، وأحمد (1207) واللفظ له
[سنن أبي داود] (4/ 217) 4666- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، حدثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، عن قيس بن عباد، قال: قلت لعلي رضي الله عنه: أخبرنا عن مسيرك هذا أعهد عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أم رأي رأيته فقال: ((ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ولكنه رأي رأيته)).
[مسند أحمد] (2/ 385 ط الرسالة) ((1207- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: كنا مع علي ، فكان إذا شهد مشهدا، أو أشرف على أكمة، أو هبط واديا قال: سبحان الله، صدق الله ورسوله، فقلت لرجل من بني يشكر: انطلق بنا إلى أمير المؤمنين، حتى نسأله عن قوله: صدق الله ورسوله.
قال: فانطلقنا إليه، فقلنا: يا أمير المؤمنين، رأيناك إذا شهدت مشهدا، أو هبطت واديا، أو أشرفت على أكمة قلت: صدق الله ورسوله، فهل عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك شيئا في ذلك؟ قال: فأعرض عنا وألححنا عليه، فلما رأى ذلك قال: والله ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا إلا شيئا عهده إلى الناس، ولكن الناس وقعوا على عثمان، فقتلوه، فكان غيري فيه أسوأ حالا وفعلا مني، ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر، فوثبت عليه، فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا)).