- أولُ ما افترضَ اللهُ تعالى على أمَّتِي الصلواتُ الخمسُ؛ وأوَّلُ ما يُرْفَعُ من أعمالِهمُ الصلواتُ الخمسُ، وأوَّلُ ما يُسأَلونَ عن الصلواتِ الخمسِ، فمن كان ضيَّعَ شيئًا منها يقولُ اللهُ تباركَ وتعالى : انظروا هَلْ تَجدونَ لعبدي نافِلَةً منَ صلاةٍ تُتِمُّونَ بِها ما نَقَصَ مِنَ الفريضَةِ ؟ وانظروا في صيامِ عبدي شهْرَ رمضانَ، فإِنْ كان ضيَّعَ شيئًا منه فانظروا هلْ تَجِدونَ لعبدِي نافِلَةً من صيامٍ تُتِمُّونَ بها ما نَقَصَ مِنَ الصيامِ، وانظروا في زكاةِ عبدي فإِنْ كان ضَيَّعَ منها شيئًا فانظروا هلْ تَجِدونَ لِعَبدِي نافِلَةً منْ صَدَقَةٍ تُتِمُّونَ بِها ما نقص مِنَ الزَّكاةِ فيؤخَذُ ذلِكَ علَى فرائِضِ اللهِ؛ وذلِكَ برحمةِ اللهِ وعدْلِهِ؛ فإِنْ وجد فضْلًا وُضِعَ في ميزانِهِ، وقيلَ لَهُ : ادخلِ الجنةَ مسرورًا؛ وإِنْ لم يوجدْ لَهُ شيءٌ مَنْ ذلِكَ أُمِرَتْ بِهِ الزبانيَةُ فأخذوا بيدِهِ ورجلَيْهِ ثُمَّ قُذِفَ بِهِ في النارِ
أخرجه الحاكم في ((الكنى)) كما في ((الجامع الصغير)) للسيوطي (1/245)