- لمَّا حُصِرَ عُثمانُ، أتاه زَيدُ بنُ ثابتٍ، فدخَلَ عليه الدَّارَ، فقال له عُثمانُ: أنت خارجَ الدَّارِ أنفَعُ لي منك هاهُنا، فذُبَّ عنِّي.
فخرَجَ، فكان يَذُبُّ النَّاسَ، ويقولُ لهم فيه، حتى رجَعَ أُناسٌ مِن الأنصارِ، وجعَلَ يقولُ: يا لَلأنصارِ، كونوا أنصارًا للهِ، مَرَّتَينِ، انصُروه، واللهِ إنَّ دَمَه لحَرامٌ.
فجاء أبو حَيَّةَ المازنيُّ مع ناسٍ مِنَ الأنصارِ، فقال: ما يَصلُحُ معك أمْرٌ.
فكان بيْنَهما كَلامٌ، وأخَذَ بتَلْبيبِ زَيدٍ، هو وأُناسٌ معه، فمَرَّ به ناسٌ مِن الأنصارِ، فلمَّا رَأوْهم، أرسَلوه ، وقال رَجُلٌ منهم لأبي حَيَّةَ: أتَصنَعُ هذا برَجُلٍ لو مات اللَّيلةَ ما درَيتَ ما ميراثُكَ مِن أبيك.
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (19/ 320) بلفظه.
تاريخ دمشق لابن عساكر (19/ 320) [[أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي]] أنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، وإبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت، قالا: لما حصر عثمان، أتاه زيد بن ثابت فدخل عليه الدار، فقال له عثمان: "أنت خارج الدار أنفع لي منك هاهنا، فذب عني." فخرج، فكان يذب الناس، ويقول لهم فيه، حتى رجع لقوله أناس من الأنصار.
وجعل يقول: "يا للأنصار! كونوا أنصار الله، يا للأنصار! كونوا أنصار الله، انصروه، والله إن دمه لحرام."