كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا سَجَدَ يُجَنِّحُ في سُجُودِهِ، حتَّى يُرَى وضَحُ إبِطَيْهِ.

وفي رِوَايَةِ اللَّيْثِ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا سَجَدَ فَرَّجَ يَدَيْهِ عن إبِطَيْهِ حتَّى إنِّي لأَرَى بَيَاضَ إبِطَيْهِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - صفة السجود# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# صلاة - فتح ما بين العضدين في الركوع والسجود
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن مالك بن بحينة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (1919) بلفظه، والبخاري (390)، والنسائي (1106) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (390)، والنسائي (1106)، وأحمد (22925) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بيْنَ يَدَيْهِ حتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ الراوي : عبدالله بن مالك بن بحينة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 390 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (495)، والنسائي (1106)، وأحمد (22925) واللفظ لهم.

الصَّلاةُ عبادةٌ توقيفيَّةٌ، علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّتَها وأركانَها وآدابَها وهَيْئاتِها، ومِن ذلك كَيفيَّةُ السُّجودِ ووضْعِ اليدَينِ أثناءَه.ويَتضمَّنُ هذا الحديثُ صِفةَ سجودِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَروي عبدُ الله بنُ مالكٍ ابنُ بُحَيْنةَ رَضيَ اللهُ عنه -وبُحَيْنةُ هي أمُّ عبدِ الله، وهي صفةٌ أخرى له لا صِفةٌ لمالكٍ- أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُفرِّجُ بَيْنَ يدَيْه أثناءِ السُّجودِ، فيُنَحِّي كلَّ يدٍ عَنِ الجَنبِ الَّذي يَليها، مِثل الجَناحَينِ، حتَّى يَبدُوَ بَياضُ إبْطَيْهِ؛ وهذا مِن المُبالَغةِ في تجنيحِ الذِّراعَينِ ومُباعَدَتِهما عن جانبَيْه، والمرادُ بالبَياضِ أنَّهما لم يكُنْ تحتَهما شَعرٌ، فكانَا كَلَوْنِ جسَدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ إمَّا خِلْقةً، وإمَّا لدَوامِ نَتفِه للشَّعرِ وتَعاهُدِه لذلك.قيل: وإنَّما يَفعَلُ ذلك؛ لأنَّ فيه إعمالَ اليَدينِ في العِبادةِ، وإخراجَ هَيْئتِها عن صِفةِ التكاسُلِ والاستِهانةِ إلى صِفةِ الاجتِهادِ.

وقيل: ليَخِفَّ على الأرضِ ولا يَثقُلَ عليها فيُؤثِّرَ ذلك في جَبهتِه.

وقيل: الحِكمةُ في ذلك أنَّه أشبَهُ بالتَّواضُعِ، وأبلَغُ في تَمكينِ الجَبهةِ والأنْفِ مِنَ الأرضِ، وأيضًا ليَتمَيَّزَ كُلُّ عُضوٍ بنَفْسِه، وهذا الفعلُ مخصوصٌ بالرِّجالِ، أمَّا المرأةُ فإنَّ حقَّها أن تضُمَّ جسَدَها؛ لأنَّ المطلوبَ في حقِّها السترُ.وفي الحَديثِ: بَيانُ اهتِمامِ الصَّحابةِ الكِرامِ بنَقلِ أفعالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ووَصْفِها وصفًا دقيقًا.

وفيه: بيانُ ما تَكونُ عليه هَيئةُ السُّجودِ في الصَّلاةِ، مِنَ الخُضوعِ للهِ، والتَّذلُّلِ له سُبحانَه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 53) :

(495) حدثنا عمرو بن سواد ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرنا عمرو بن الحارث، والليث بن سعد ، كلاهما عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة .

وفي رواية عمرو بن الحارث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌إذا ‌سجد ‌يجنح ‌في ‌سجوده ‌حتى يرى وضح إبطيه.

وفي رواية الليث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد فرج يديه عن إبطيه حتى إني لأرى بياض إبطيه .

مستخرج أبي عوانة (5/ 217) :

1919 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: ثنا عمرو بن سواد، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة ، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد يجنح في سجوده حتى يرى وضح إبطيه".

[صحيح البخاري] (1/ 87) :

390 - أخبرنا يحيى بن بكير، حدثنا بكر بن مضر، عن جعفر، عن ابن هرمز، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ‌فرج ‌بين ‌يديه ‌حتى ‌يبدو ‌بياض إبطيه وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة: نحوه.

سنن النسائي (2/ 212) :

1106 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بكر، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن عبد الله بن مالك بن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ‌فرج ‌بين ‌يديه، ‌حتى ‌يبدو ‌بياض إبطيه.

صحيح مسلم (1/ 356 ت عبد الباقي) :

235 - (495) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر وهو ابن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك ابن ‌بحينة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ‌فرج ‌بين يديه، حتى يبدو ‌بياض ‌إبطيه

صحيح البخاري (1/ 87) :

390 - أخبرنا يحيى بن بكير، حدثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن ابن هرمز، عن عبد الله بن مالك ابن ‌بحينة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ‌فرج ‌بين يديه حتى يبدو ‌بياض ‌إبطيه وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة نحوه

سنن النسائي (2/ 212) 1106 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بكر، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه

مسند أحمد (38/ 12 ط الرسالة) :

22925 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك ابن ‌بحينة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان: " إذا صلى ‌فرج ‌بين يديه حتى يبدو ‌بياض ‌إبطيه "

صحيح مسلم (2/ 53) :

236 - (495) حدثنا عمرو بن سواد ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرنا عمرو بن الحارث، والليث بن سعد ، كلاهما عن جعفر بن ربيعة بهذا الإسناد.

وفي رواية عمرو بن الحارث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد يجنح في سجوده حتى يرى وضح إبطيه.

وفي رواية الليث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد فرج يديه عن إبطيه حتى إني لأرى بياض إبطيه .

أحاديث ذات صلة