ما مِن عبدٍ يَسجُدُ للهِ سَجدةً، إلَّا رَفَعَه اللهُ بها دَرجةً، وحَطَّ عنه بها خَطيئةً.

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحسنات والسيئات# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صلاة - فضل الصلاة# صلاة - فضل السجود# استغفار - أسباب المغفرة# استغفار - مكفرات الذنوب# صلاة - الحض على الصلاة# جنة - درجات الجنة
المصدر: تخريج المسند لشعيب، صحيح الجامع
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: الألباني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (388)، والنسائي (1139)، وابن ماجه (1423)، وأحمد (22411) واللفظ له

الشرح والتوضيح

[عن] معدان بن طلحة اليعمري، قال: لقيتُ ثوبانَ مولى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقلتُ دلَّني على عملٍ ينفعني أو يدخلني الجنَّةَ فسَكتَ عنِّي مليًّا ثمَّ التفتَ إليَّ فقالَ عليْكَ بالسُّجودِ فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ ما من عبدٍ يسجدُ للَّهِ سجدةً إلَّا رفعَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِها درجةً وحطَّ عنْهُ بِها خطيئةً الراوي : الراوي ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1138 خلاصة حكم المحدث : صحيح السُّجودُ للهِ سبحانه وتعالَى مِن أعظَمِ القُرباتِ التي يَتقرَّبُ العبدُ بها إلى ربِّه، كما في هذا الحديثِ الذي يَحكِي فيه التابعيُّ الجليلُ مَعْدانُ بنُ طَلْحةَ اليَعمُريُّ: أنَّه لَقيَ ثَوبانَ مَولى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقال له: "دُلَّني على عَمَلٍ يَنفَعُني أو يُدخِلُني الجنَّةَ"، أي: أرشِدْني إلى عمَلٍ يُدخِلُني الجنَّةَ إذا عَمِلتُه، "فسكَتَ عنِّي مَلِيًّا"، أي: سكَت ثَوبانُ بَعضَ الوقتِ، وفي رِوايةِ مُسلِمٍ: "فسكتُّ، ثمَّ سألتُه فسكتُّ، ثم سألتُه الثالثةَ؛ فقال: سألتُ عن ذلك رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم"، ولعلَّ سُكوتَه كان لعِلمِه بعِظَمِ الأمرِ المسؤولِ عنه، أو لشفقتِه على السائِلِ، قال مَعدانُ: "ثمَّ الْتَفَت إليَّ فقال: عليكَ بالسُّجودِ"، أي: الْزَمِ السُّجودَ للهِ وأكثِرْ منه، والمقصودُ بالسُّجودِ الصَّلاةُ، وما فيها مِن سُجودٍ، وليس المقصودُ مجرَّدَ السَّجدةِ، ثم عَلَّلَ له ذلك بقولِه: "فإنِّي سَمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: ما مِن عبدٍ يَسجُدُ للهِ سَجدةً"، أي: أي سجدةً في فريضةٍ أو نافلةٍ وتطوُّعٍ، "إلَّا رفَعه اللهُ عزَّ وجلَّ بها درَجةً"، أي: زادَه عُلُوًّا ورِفْعةً في درَجاتِ الجنَّةِ، أو زادَه في الأَجرِ والثَّوابِ، "وحَطَّ عنه بها خَطيئةً"، أي: غفَر له بهذه السَّجدةِ ذَنبًا مِن ذُنوبِه.

وسَببُ الحثِّ على السُّجودِ أنَّه "أقرَبُ ما يكونُ العبدُ مِن ربِّه وهو ساجدٌ"، كما في صَحيحِ مُسلمٍ، وهو مُوافِقٌ لقولِ اللهِ تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] ؛ ففي السُّجودِ اقتِرابٌ مِن اللهِ، ولأنَّ السُّجودَ غايةُ التَّواضعِ والعبوديَّةِ للهِ تعالى، وفيه تمكينُ أعَزِّ أعضاءِ الإنسانِ وأعلاها- وهو وجهُه- مِن التُّرابِ الَّذي يُداسُ، ويُمتَهَنُ، فيَرفَعُ اللهُ عبدَه الَّذي أذلَّ نفسَه لِمَولاهُ ربِّ العالَمينَ، وتَواضَع له غايةَ التَّواضُعِ، حيثُ وضَع أشرَفَ أعضائِه على الأرضِ، وباعَد نفْسَه مِن الكِبْرِ؛ فجازاه اللهُ تعالى بأنْ رفَعَه درَجةً.

وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ التَّابِعين على السُّؤالِ عن طرُقِ النَّجاةِ، وتعليمِ الصَّحابةِ لهم.

وفيه: بيانُ فَضلِ اللهِ على عِبادِه؛ بأنْ جعَل لهم مِن الأعمالِ ما يَرفَعُ درَجاتِهم ويَغفِرُ خَطاياهم.

وفيه: بيانُ الثَّوابِ الجزيلِ والفضلِ الكبيرِ لِمَن سجَد للهِ تعالى.

وفيه: أنَّ العالِمَ عليه التَّأنِّي في الجوابِ؛ حتَّى يَستيقِنَ منه، ويُجيبَ بما يُناسِبُ حالَ السَّائلِ .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (2/ 230) 388- حدثنا أبو عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: حدثني الوليد بن هشام المعيطي، قال: حدثني معدان بن طلحة اليعمري، قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت له: دلني على عمل ينفعني الله به ويدخلني الله الجنة؟ فسكت عني مليا، ثم التفت إلي فقال: عليك بالسجود، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة))،

[سنن النسائي] (2/ 228) 1139- أخبرنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال: أنبأنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني الوليد بن هشام المعيطي، قال: حدثني معدان بن طلحة اليعمري، قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: دلني على عمل ينفعني، أو يدخلني الجنة، فسكت عني مليا، ثم التفت إلي فقال: عليك بالسجود، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله عز وجل بها درجة، وحط عنه بها خطيئة)) قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء، فسألته عما سألت عنه ثوبان، فقال لي: عليك بالسجود، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة))

[سنن ابن ماجه] (1/ 457 ) ‌1423- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الأوزاعي، قال: حدثني الوليد بن هشام المعيطي، حدثه معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: لقيت ثوبان فقلت له: حدثني حديثا عسى الله أن ينفعني به، قال: فسكت، ثم عدت فقلت مثلها، فسكت ثلاث مرات، فقال لي: عليك بالسجود لله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة)) قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته فقال مثل ذلك

[مسند أحمد] (37/ 94 ط الرسالة) ((‌22411- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثني الوليد بن هشام، حدثني معدان قال: قلت لثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم : حدثنا حديثا ينفعنا الله به، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من عبد يسجد لله سجدة، إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة))

أحاديث ذات صلة